تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
بِأَسْماءِ هؤُلاءِ »
الأشخاص قالوا خلق اللّه تعالى كل شيء من الحيوان والطير والحوت والجمادات والمياه وغيرها ، وعلمها آدم ، فقال هذا بعير ، وهذه فرس ، وهذا طير ، وهذه سمكة ، وهذا حجر ، وهذا مدر ، حتى أتى على آخرها ، أي سموا لي هذه الأشياء كلّا باسمه
« إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ »
( 31 ) بقولكم اني لم أخلق أفضل منكم وأعلم
« قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا »
بشيء من هذه الأشياء ولا نعلم
« إِلَّا ما عَلَّمْتَنا »
إياه التسبيح والتقديس لأن علمنا مقصور على ما علمتنا فقط
« إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ »
بخلفك وأسمائه وأوصافه المميزة له عن غيره
« الْحَكِيمُ »
( 32 ) فيما تخلق وتقضي وتأمر وتنهى
« قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ »
سم كل شيء من هذه المخلوقات باسمه ، فذكر أسماءها كلها حتى القصعة
« فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ »
أمام الملائكة دون تلكؤ أو تلعثم بهتت مما قرأت ؟ ؟ وسمت
« قالَ »
عز قوله مخبرا ملائكته عن الحكمة التي خلق آدم لها
« أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
عما كان فيهما قبل خلقكم وزمنه وما سيكون بعد
« وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ »
من قولكم الذي ذكرتموه فيما بينكم بشأن خلق آدم
« وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ »
( 33 ) من قولكم لن يخلق اللّه أفضل منا ولا أعلم .

مطلب تفضيل الرسل على الملائكة وامتناع إبليس عن السجود وكونه ليس من الملائكة :

وفي هذه الآية والتي قبلها دليل أهل السنة والجماعة بأن الأنبياء أفضل من الملائكة خلافا للزمخشري وأشباهه ، القائلين بتفضيل جبريل على محمد عليهما الصلاة والسلام ، وقد خرق الإجماع بقوله هذا ، وقد قيل بعد أن حجّ : ؟ ؟
وأفضل الخلق على الإطلاق * نبينا فمل عن الشقاق
وقد منا ما يتعلق في هذا البحث بالآية الأولى من الإسراء في ج 1
« وَ »
اذكر يا سيد الرسل هذه القصة لقومك ، وقصة أخرى وهي
« إِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ »
وهذا الأمر لعموم الملائكة الذين هم في السماء والأرض ، كما يدل عليه قوله في الآية 20 من سورة الحجر المارة في ج 2
( فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ) *
وما في هذه الآية من قوله عزّ قوله
« فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ »
لم يسجد لأنه من
تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 26 | السيد عبد القادر ملا حويش آل غازي العاني