به ، وقال به مالك أيضا ، ولأحمد رواية مع أبي حنيفة وأخرى مع الشافعي .
أخرج الترمذي عن ابن عباس قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول لا تقام الحدود في المساجد ولا يقتل الوالد بولده . وقال الشافعي ومالك وأحمد : لا يقتل المؤمن بالكافر ، ولا الحر بالعبد ، ولا الوالد بالولد ، والذمي يقتل بالمسلم ، والعبد بالحر ، والولد بالوالد ، لأن الآية مفسرة لما أبهم من قوله تعالى
( النَّفْسَ بِالنَّفْسِ )
ويستدلون بما روى البخاري عن جحيفة قال : سألت عليا رضي اللّه عنه هل عندكم عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم شيء سوى القرآن ؟ قال لا والذي برأ النسمة إلا أن يؤتى العبد فهما في القرآن وما في هذه الصحيفة ، قلت وما في هذه الصحيفة ؟ قال العقل أي الدية ، وسميت الدية عقلا لأنها تجمع من العاقلة أي جماعة القاتل من أوليائه وفك الأسير وأن لا يقتل مؤمن بكافر . وأخرج مسلم عنه كرم اللّه وجهه مثله . وقال بعضهم يقتل المسلم بالذمي والحر بالعبد ، لأن آية
( النَّفْسَ بِالنَّفْسِ )
ناسخة لحكم هذه الآية من حيث التكافؤ على أن آية
( النَّفْسَ بِالنَّفْسِ )
جاءت حكاية حال عما كان عليه بنو إسرائيل ، إذ لم يميز اللّه بينهم لأنهم دون أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلم التي خصها اللّه بقوله
( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ )
الآية 111 من آل عمران الآتية ، ولهذا جعل اللّه لهم ميزه على غيرهم فجعل القتل مكافأة كما جعلها الشارع في الزواج الذي هو من نوع الحياة ضد القتل ، لأن اللّه تعالى قال
( وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها
[ أي التوراة ]
أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ )
إلخ ، الآية 45 من سورة المائدة الآتية ، فهي عبارة عن خبر من الأخبار التي لا تنسخ ولا تنسخ والمعول على ما جاء في هذه الآية ، وهذا البحث صلة في الآية المذكورة في سورة المائدة فراجعه ، وأجمعوا على أن القاتل المتعمد يقتل ، والمخطئ تؤخذ منه الدية فقط ، وأن تقتل الجماعة بالواحد .
روى البخاري ومسلم عن ابن عمر أن غلاما قتل غيلة ( خداعا ومكرا من حيث لا يعلم ما يراد به ) فقال عمر لو اشترك فيه أهل صنعاء لقتلتهم به . وإنما قال أهل صنعاء لكثرتهم ، لأنها كانت أعمر بلاد العرب وأكثر سكنا ومبالغة في الكثرة .
روى مالك في الموطأ عن ابن المسيب أن عمر قتل نفرا خمسة أو سبعة برجل واحد قتلوه غيلة ، وقال لو تمالأ ( تعاون ) عليه أهل صنعاء لقتلتهم به جميعا . وأن