خَمْطٍ »
حريف حامض ومرّ وكل شجرة ذات شوك سمي ثمرها خمط
« وَأَثْلٍ »
شجر الطرفاء وشجر آخر يشبهه أعظم منه
« وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ
17 » وثمره يسمى النبق ويغسل بورقه بدلا من الصابون كورق الخطمي والأسنان وقد أمر النبي صلّى اللّه عليه وسلم بأن يغسل الذي وقصته ناقته بماء وسدر زيادة في التنظيف
« ذلِكَ »
الفعل الذي فعلناه بهم والتبديل الذي بدلناه جزاء
« جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ
18 » بلى ولا نجازي الشكور بل ننعم عليه ، وهذا استفهام تقريري لا يجاب إلا ببلى وحقا إنه تعالى لا يجازي بأسوإ المجازات إلا الأكثر كفرا لأن كفور والكلمات التي على وزنه كشكور وغفور وغرور وعقور من أسماء المبالغة ، قال تعالى
« وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها »
بالأشجار والأنهار والقرى أي قرى الشام وبيت المقدس
« قُرىً ظاهِرَةً »
متواصلة لا تنقطع الواحدة تلو الأخرى ، قالوا كان بين سبأ والشام أربعة آلاف قرية عامرة لا تقطع الواحدة حتى ترى الأخرى
« وَقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ »
بحيث جعلنا بين كل قرية وقرية مرحلة صغيرة تقدر باعتبار مشي الأقدام والإبل بأربعة فراسخ أي بريد واحد ، وقد اختلف في تقديره فمنهم من قال ساعة ونصف ، ومنهم من قال ساعة واحدة ، وعلى كل فالفرسخ ثلاثة أميال والميل ألف باع والباع أربعة أذرع بذراع العامة وهذه على أكثر تعديل تكون ستة ساعات بسير الأقدام والإبل وأربعة بسير البغال والخيل وتقطع بساعتين أيضا ، وقلنا لهم
« سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ
19 » من الجوع والعطش والعدوان فبطروا وجحدوا هذه النعم وسئموا الراحة التي عزّ طلبها على غيرهم ولم يصبروا على السعة والعافية التي يتوق إليها كل مخلوق
« فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا »
فهو أجدر أن نشتهيها ونتزود للسفر إليها من الزاد والراحلة ، فعجل اللّه لهم الإجابة
« وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ »
بهذا الدعاء وطلب المشقة بطرا ففعلنا بهم ما فعلنا
« فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ »
لمن بعدهم يتحدثون بشأنهم وعبرة يعتبرون بهم وعظة لغيرهم
« وَمَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ »
بأن فرقناهم وبدّدناهم في البوادي والقفار وشتتنا شملهم فذهب الأزد إلى عمان وخزاعة إلى تهامة والأوس والخزرج إلى يثرب