تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
العادل المنتقم راجع أول سورة يونس المارة وما ترشدك إليه
« تِلْكَ »
الآيات المنزلة عليك يا أكرم الرسل هي
« آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ »
2 المثبت فيه كل ما كان وسيكون بأنه كائن بمقتضى الحكمة البالغة التي لا تنخرم وقد أنزلنا عليك يا سيد الرسل هذه الآيات لتكون
« هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ »
3 الذين يعملون الحسنات لأنفسهم ولغيرهم الموصوفين بقوله عزّ قوله
« الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ »
4 بأنها حق واقع لا محالة بلا شك ولا ريب
« أُولئِكَ »
المتصفون في هذه الصفات كائنون
« عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ »
بطرق الصواب السداد
« وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ »
5 الفائزون بكل مطلوب الناجحون بمقاصدهم الناجون من كل سوء الظافرون بآمالهم وما يبتغونه من الدنيا والآخرة ، قال تعالى
« وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ »
بأن يستبدل الزّمر والغناء والمعازف وشبهها بكلام اللّه تعالى ويختارها عليه وذلك أن البيع معاوضة شيء بشيء فهو استبدال معنى عبّر عنه بالشراء
« لِيُضِلَّ »
الناس بغير علم ولا هدى
« عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ »
العدل السوي أي انه ما شرى ذلك إلا ليصد الناس عن دين اللّه الذي هو الطريق المستقيم والأمر القويم
« وَيَتَّخِذَها »
تلك الطريقة الحقة
« هُزُواً »
يسخر بها ويحمل الناس على الاستهزاء بها
« أُولئِكَ »
الذين هذه حالتهم
« لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ »
6 عند اللّه يذلهم به ويخزيهم
« وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ »
الذي هذا شأنه
« آياتُنا »
المنزلة على رسولنا ليأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويزجر الذين يضلون أنفسهم وغيرهم بها
« وَلَّى »
أدبر بظهره معرضا عنها و
« مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها »
لأنه لم يلتفت إليها بقلبه ولا بقالبه
« كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً »
ثقلا يمنعه عن السمع ولا وقر بها
« فَبَشِّرْهُ »
يا سيد الرسل على طريق التهكم إذ وضع بشره بدل أنذره وخوفه
« بِعَذابٍ أَلِيمٍ »
7 في الدنيا والآخرة .

مطلب تحريم الغناء وبيع الغانيات ورواسي الأرض :

نزلت هذه الآية بالنضر بن الحارث بن كلدة كان يتجر في الحيرة فيأتي بأخبار العجم ، قيل إنه جاء بأخبار كليلة ودمنة معربة ( وهي معروفة ) إلى الحجاز وصار