تُوعَدُونَ »
به من العذاب إذا أصررتم على كفركم
« لَآتٍ »
إليكم وواقع بكم لا محالة كما أن ما توعدون به من البعث والحساب على الأعمال والعقاب عليها كائن البتة
« وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ
134 » اللّه ولا فائتين عذابه ولا مفلتين منه ، لأنه يدرككم حيثما كنتم ويدخلكم النار ، كما أن ما وعده للمؤمنين من الثواب آت إليهم ، قال تعالى لرسوله
« قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ »
حالتكم التي أنتم عليها وقرئ مكاناتكم جمع مكانة بمعنى المكان وقيل على تمكنكم أي حسبما تستطيعون من الأعمال والأقوال
« إِنِّي عامِلٌ »
على حالتي وتمكني
« فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ »
غدا في الآخرة
« مَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ »
المحمودة أنا أم أنتم فاتقوا اللّه قبل أن يحل بكم عذابه وأقلعوا عن الظلم
« إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ
135 » بمطلوبهم ولا يفوزون بمرغوبهم إذ لا يسعد من كفر باللّه ، وما قيل إن هذه الآية منسوخة لأن المراد منها ترك القتال لا وجه له بل هي محكمة وغاية ما فيها التهديد والوعيد وهي من الأخبار والأخبار لا يدخلها النسخ ، تأمل ما قدمناه في الآيات 69 - 70 و 91 - 104 من هذه السورة وهذا طريق لطيف في الإنذار جاء على حد قوله تعالى
( فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ )
الآية 81 من هذه السورة أيضا .
مطلب الأشياء التي ذم اللّه بها العرب وعدم جواز الوقف على الذكور وتخصيصهم دون الإناث بشيء :
قال تعالى
« وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ »
خلق وبرأ
« مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً »
حظا وسهما ولأصنامهم مثله كما يدل عليه قوله جل قوله
« فَقالُوا هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهذا لِشُرَكائِنا »
بزعمهم أيضا من حيث أن اللّه لم يأمرهم بذلك ولم يشرع لهم هذه القسمة ولهذا
« فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ »
أصناما أو غيرها
« فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ »
لأنه ليس له خالصا وهو جل شأنه لا يقبل الشركة ولأنهم لم يعطوه للمساكين ولم ينفقوه على الأرحام والفقراء والضيوف
« وَما كانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلى شُرَكائِهِمْ »
لأنهم ينفقونه على سدنة الأوثان ويسمونه للّه تسمية فقط ، وهكذا كان حكمهم السيئ ولهذا عابه اللّه عليهم بقوله
« ساءَ