في القراءات عدم الزيادة والنقص والتغيير كما أوضحناه في بحث القراءة في المقدمة وفي مواقع أخر ستمر عليك
« قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً »
على حمل زوجتي بما بشرتني به
« قالَ آيَتُكَ »
على ذلك
« أَلَّا »
تستطيع ولا تقدر بحسب الطبع أن
« تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا »
10 كاملات متتابعات ، وجاء في آل عمران ( ثلاثة أيام ) الآية 41 في ج 3 وعدم استطاعتك على تكليم الناس خلال هذه المدة من غير بأس فيك كخرس أو مرض أو غيره حال كونك سوى الخلق سليم الجوارح . روى عن أبي زيد أنه لما حملت زوجته عليه السلام أصبح لا يستطيع أن يكلم أحدا مع أنه يقرأ التوراة ، حتى إنه إذا أراد مناداة أحد لم يطق .
مطلب ذكر الليالي دون الأيام :
وكلمة سويا تفيد معنى آخر وهو ما ذكرناه من أن الليالي مع أيامها كاملات والعرب تتجوز أي تكتفي بذكر أحدهما عن الآخر ولهذا جاء هنا ليالي وفي آل عمران أيام ، والنكتة في ذكر الليالي هنا والأيام هناك ، أن هذه السورة مكّيّة سابقة النزول ، وتلك مدنية متأخرة النزول ، والليالي عندهم سابقات الأيام لأن شهورهم وسنيهم قمرية تعرف بالأهلّة ، ولذلك اعتبروها بالتاريخ . وقال تعالى
( وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ )
الآية 60 من سورة يس المارة ، فأعطى السابق للسابق ، لأن هذه الآية تفيد أن الليل لا يسبق النهار من جهة لحوقه به وعدم إدراك أحدهما الآخر ، إذ يقول في صدر الآية
( لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ )
فلا حجة في الآية على نفي ذلك ، لأنه متعارف مشهور حتى إنك تقول ليلة كذا ولا تقول نهار كذا ، وتريد فيه الليل الذي يليه بخلاف ذلك . والليالي جمع ليل على غير قياس كأهل وأهالي ، أو جمع ليلات وتجمع على لياليل .
قال تعالى
« فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ »
موضع خلوته وتعبده
« فَأَوْحى إِلَيْهِمْ »
أشار إليهم بأصابعه لعدم قدرته على تكليمهم وقيل كتب لهم ذلك إذا