تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
حياتهم ولم يؤمنوا قبل وفاتهم وماتوا على كفرهم
( فَلَهُمْ )
في الآخرة
( عَذابُ جَهَنَّمَ )
لكفرهم باللّه وعدم تصديق رسله
( وَلَهُمْ عَذابُ الْحَرِيقِ . )
لتعذيبهم غيرهم أي أن لهم عذابين قال تعالى
« الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ »
أي المخصص لهم الآية 88 من سورة النحل في ج 2 . أي عذابا لكفرهم وعذابا لصدهم الناس عن الإيمان وفي هذه الآية . دليل على أن توبة القاتل مقبولة بالنسبة لعمومها ، وبالنظر لخصوصها لا لأن الإسلام يجب ما قبله تأمل ، قال تعالى :
( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ )
في دنياهم وماتوا لي ذلك
( لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ذلِكَ )
وعد اللّه فيه
( الْفَوْزُ الْكَبِيرُ 11 »
الذي لا أكبر منه لأنه حق ثابت لكل من هذه صفته ولكل من عذّب لأجل دينه من أهل الأخدود وغيرهم ، راجع تفسير الآية 10 من سورة والليل المارة
« إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ 12 »
قوي جدا لا يضاهيه بطش أبدا ، وهو الأخذ بالعنف فإذا وصف بالشدة فقد تفاقم فيا ويل الظالمين الجبارين من انتقام اللّه
« إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ »
خلقهم في الدنيا فيغريهم بالمال والولد ويخدعهم بالجاه والسلطان ويملي لهم بما يشتهون ويؤملون ليختبرهم
« وَيُعِيدُ 13 »
خلقهم ثانيا كما كانوا عليه في الدنيا حتى القلقة يعيدها لموضعها ويعرض عليهم أعمالهم حتى الذرة فما فوقها ليجازيهم
« وَهُوَ الْغَفُورُ »
كثير المغفرة لمن أراد من عباده وهو
« الْوَدُودُ 14 »
بهم عظيم الحب لأهل طاعته وهو
« ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ 15 »
علوه وعظمته وهيبته ، يقرأ بالرفع على أنه صفة للّه وبالكسر على أنه صفة للعرش
« فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ 16 »
تكوينه في خلقه ورحمة من يريد رحمته وعذاب من يريد تعذيبه ، لا يعجزه شيء ولا يسأل عما يفعل ، ثم ذكر نوعا من شدة بطشه وانه لا يمنعه مانع مما يريد فعله تعالى
« هَلْ أَتاكَ »
يا حبيبي
« حَدِيثُ الْجُنُودِ 17 »
الذين تحزبوا على رسلهم ضد حقهم وأخص منهم
« فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ 18 »
كيف فعلنا بهم حين تجمعوا على أنبيائهم ، وإنما خصّ قصتهما لتداولها على ألسنة العرب ومعلوميتها عند أهل مكة لعلهم يتعظون بما حل فيهم ، ويرتدعون عما هم عليه ، ولكنهم لم ينجع بهم ، لذلك أضرب