پرش به محتوای اصلی

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحه 91

پدیدآورندگان:

ص۹۱
رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ رَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ ، إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ
[ غافر : 7 - 9 ] الآية .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 44 إلى 46 ]

تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً ( 44 ) يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً ( 45 ) وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً ( 46 )
تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ
أي يحيّون يوم لقائه ، بالموت أو الخروج من القبر أو دخول الجنة ، بسلام ؛ تبشيرا بالسلامة من كل مكروه وآفة ، والإضافة إما من إضافة المصدر إلى المفعول ، والمحيي لهم ، إما اللّه جلّ جلاله ، لقوله
سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ
[ يس : 58 ] ، تعظيما لهم وتفضلا منه عليهم ، كما تفضل عليهم بصنوف الإكرام ، وإما الملائكة لآية
وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ ، فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ
[ الرعد : 23 - 24 ] ، أو من إضافة المصدر لفاعله . أي تحية بعضهم بعضا بالسلام . وقد يستدل له بآية
دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ
[ يونس : 10 ] ،
وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً
يعني الجنة وما حوته ، مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً
أي على من بعثت إليهم بالبلاغ
وَمُبَشِّراً
أي بالثواب لمن آمن
وَنَذِيراً
أي من النار لمن كفر
وَداعِياً إِلَى اللَّهِ
إلى دينه وطاعته والإقرار بوحدانيته
بِإِذْنِهِ
أي بأمره ووحيه
وَسِراجاً مُنِيراً
أي يستضاء به في ظلمات الجهل والغواية ، ويهتدى بأنواره إلى مناهج الرشد والهداية .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 47 إلى 49 ]

وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلاً كَبِيراً ( 47 ) وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ وَدَعْ أَذاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلاً ( 48 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلاً ( 49 )
وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيراً
أي ثوابا عظيما وأجرا جزيلا
وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ
أي فيما يرجفون به ويعيبون من جاهليتهم