عن إهانة جانب المؤمن حال غيبته ، وذكر ما لو كان حاضرا لتأذى . وهو في غاية الحسن من الترتيب .
فإن قيل : لم لم يذكر المؤمن قبل الفاسق لتكون المراتب متدرجة . الابتداء .
باللّه ورسوله ثم بالمؤمن الحاضر ثم بالمؤمن الغائب ثم الفاسق ؟ .
نقول : قدم اللّه ما هو الأهم على ما دونه ، فذكر جانب اللّه ، ثم جانب الرسول ، ثم ذكر ما يفضي إلى الاقتتال بين طوائف المسلمين بسبب الإصغاء إلى كلام الفاسق ، والاعتماد عليه ، فإنه يذكر كل ما كان أشد نفارا للصدور . وأما المؤمن الحاضر أو الغائب فلا يؤذي المؤمن إلى حدّ يفضي إلى القتال . ألا ترى أن اللّه تعالى ذكر عقيب نبأ الفاسق ، آية الاقتتال فقال
وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا
؟
انتهى .