پرش به محتوای اصلی

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحه 480

پدیدآورندگان:

ص۴۸۰
وقرئ ( يخرج ) من الخروج ، بالياء والتاء ، مسندا إلى الأضغان .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة محمد ( 47 ) : آية 38 ]

ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ ( 38 )
ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
أي في جهاد أعدائه ، ونصرة دينه
فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ
أي بالنفقة فيه .
وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ
أي يمسكه عنها ، لأنه يحرمها الأجر ، ويكسبها الوزر
وَاللَّهُ الْغَنِيُّ
أي : عن كل ما سواه ، وكلّ شيء فقير إليه . ولهذا قال سبحانه
وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ
أي بالذات إليه . فوصفه بالغنى وصف لازم له ، ووصف الخلق بالفقر وصف لازم لهم ، لا ينفكون عنه ، أي وإذا كان كذلك ، فإنما حضكم في النفقة في سبيله ليكسبكم بذلك ، الجزيل من ثوابه . وليعلم أن سبيل اللّه يشمل كل ما فيه نفع وخير ، وفائدة وقربة ومثوبة . وإنما اقتصر المفسرون على الجهاد لأنه فرده الأشهر ، وجزئيّه الأهم ، وقت نزول الآيات ، وإلا فلا ينحصر فيه .
وَإِنْ تَتَوَلَّوْا
أي عما جاءكم به محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ
أي يهلككم ثم يأتي بقوم آخرين غيركم ، بدلا منكم ، يؤمنون به ، ويعملون بشرائعه .
ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ
أي لا يبخلوا بما أمروا به من النفقة في سبيل اللّه ، ولا يضيعون شيئا من حدود دينهم ، ولكنهم يقومون بذلك كله ، على ما يؤمرون به .