پرش به محتوای اصلی

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحه 475

پدیدآورندگان:

ص۴۷۵
الرابع - أن يكون خبر مبتدأ محذوف . أي أمرنا طاعة . الخامس - أن ( لهم ) خبر مقدم و ( طاعة ) مبتدأ مؤخر . والوقف والابتداء يعرفان مما قدمته ، فتأمل - أفاده السمين - .
فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ
أي : جدّ الحال ، وحضر القتال : قال أبو السعود : أسند العزم ، وهو الجد ، إلى الأمر ، وهو لأصحابه ، مجازا . كما في قوله تعالى :
إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ
[ لقمان : 17 ] ، وعامل الظرف محذوف . أي خالفوا وتخلفوا . وقيل ناقضوا . وقيل : كرهوا . وقيل : هو قوله تعالى :
فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ
على طريقة قولك : إذا حضرني طعام ، فلو جئتني لأطعمتك . أي : فلو صدقوه تعالى فيما قالوه من الكلام المنبئ عن الحرص على الجهاد ، بالجري على موجبه
لَكانَ
أي الصدق
خَيْراً لَهُمْ
أي في عاجل دنياهم ، وآجل معادهم . قيل : فلو صدقوه في الإيمان ، وواطأت قلوبهم في ذلك ألسنتهم . وأيّا ما كان ، فالمراد بهم الذين في قلوبهم مرض ، وهم المخاطبون بقوله تعالى :

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة محمد ( 47 ) : آية 22 ]

فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ ( 22 )
فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ
أي أعرضتم عن تنزيل اللّه تعالى ، وفارقتم أحكام كتابه ، وما جاء به رسوله
أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ
أي بالتغاور والتناهب
وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ
أي تعودوا لما كنتم عليه في جاهليتكم من التشتت والتفرق ، بعد ما جمعكم اللّه بالإسلام ، وألف به بين قلوبكم ، وأمركم بالإصلاح في الأرض ، وصلة الأرحام . وهو الإحسان إلى الأقارب في المقال والأفعال ، وبذل الأموال . وقد ساق ابن كثير هنا من الأحاديث في صلة الرحم لباب اللباب .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة محمد ( 47 ) : آية 23 ]

أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ ( 23 )
أُولئِكَ
إشارة إلى المذكورين
الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ
أي عن استماع الحق لتصامّهم عنه بسوء اختيارهم
وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ
أي لتعاميهم عما يشاهدونه من الآيات المنصوبة في الأنفس والآفاق .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة محمد ( 47 ) : آية 24 ]

أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها ( 24 )