پرش به محتوای اصلی

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحه 471

پدیدآورندگان:

ص۴۷۱

لطيفة :

مَثَلُ الْجَنَّةِ
مبتدأ خبره
كَمَنْ هُوَ خالِدٌ
بتقدير حرف إنكار ومضاف . أي : أمثل أهل الجنة كمثل من هو خالد . أو أمثل الجنة كمثل جزاء من هو خالد . فلفظ الآية ، وإن كان في صورة الإثبات ، هو في معنى الإنكار والنفي ، لانطوائه تحت حكم كلام مصدّر بحرف الإنكار وانسحاب حكمه عليه ، وهو قوله :
أَ فَمَنْ كانَ . .
إلخ ، وليس في اللفظ قرينة على هذا ، وإنما هو من السياق ، وإن فيه جزالة المعنى . وثم أعاريب أخر ، هذا أمتنها .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة محمد ( 47 ) : آية 16 ]

وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ما ذا قالَ آنِفاً أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ ( 16 )
وَمِنْهُمْ
أي ومن هؤلاء الكفار
مَنْ
أي كافر منافق
يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ
أي من الصحابة ، استهزاء بما سمعوه من المتلوّ ، وتهاونا به
ما ذا قالَ آنِفاً
أي الساعة . هل فيه هدى ؟ فإن بينوه لم يستفيدوا منه شيئا .
أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ
أي فلا يدخلها الهدى لإبائهم عنه
وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ
أي آراءهم ، لا ما يدعو إليه البرهان .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة محمد ( 47 ) : آية 17 ]

وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ ( 17 )
وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا
أي باتباع الحق ، والمشي مع الحجة
زادَهُمْ هُدىً
أي بيانا لحقيقة ما جاءهم
وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ
أي أعانهم عليها . أو آتاهم جزاء تقواهم . أو بيّن لهم ما يتقون .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة محمد ( 47 ) : آية 18 ]

فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها فَأَنَّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ ( 18 )
فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها
قال ابن كثير : أي أمارات اقترابها ، كقوله تبارك وتعالى :
هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى ، أَزِفَتِ الْآزِفَةُ