بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
سورة الأحقاف
قال المهايميّ : سميت بها لأن مكانها من حيث قبوله سرعة تأثير ريح العذاب فيه . كالدليل على إنذاره . ففيه إشعار على أن إنذارات القرآن كالدلائل على أنفسها .
ثم في قصتهم اتساق الإنذار إلى صيرورة المرجوّ مخوفا . ففيه إشعار بأن إنذارات القرآن مما يخاف منها صيرورة ما يرجوه الجهال مخوفا عليهم . وذلك من أعظم مقاصد القرآن . انتهى .
وهي مكية . واستثنى بعضهم منها
وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ . . .
[ الأحقاف :
17 ] الآيتين . وقوله :
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ . . .
[ الأحقاف : 10 ] الآية .
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ
[ الأحقاف : 15 ] الأربع الآيات .
فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ
[ الأحقاف : 35 ] الآية ، فهي مدنية - كذا قيل . وتقدم في طليعة سورة الجاثية تحقيق ذلك . وآيها خمس وثلاثون .