Skip to main content

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — Page 424

Contributors:

P.424

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الدخان ( 44 ) : آية 55 ]

يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ آمِنِينَ ( 55 )
يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ آمِنِينَ
أي يطلبون ويأمرون بإحضار ما يشتهون من الفواكه ، آمنين من كل ضرر .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 56 إلى 59 ]

لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلاَّ الْمَوْتَةَ الْأُولى وَوَقاهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ ( 56 ) فَضْلاً مِنْ رَبِّكَ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 57 ) فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 58 ) فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ ( 59 )
لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى
قال ابن جرير : أي لا يذوق هؤلاء المتقون في الجنة ، الموت بعد الموتة الأولى ، التي ذاقوها في الدنيا . وكان بعض أهل العربية يوجه
إِلَّا
هنا بمعنى ( سوى ) أي سوى الموتة الأولى . انتهى . يعني أن الاستثناء منقطع ، أي لكن الموتة الأولى قد ذاقوها في الدنيا
وَوَقاهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ
أي سهلناه حيث أنزلناه بلغتك ، وهو فذلكة للسورة
لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
أي يتعظون بعبره وعظاته وحججه ، فينيبوا إلى طاعة ربهم ويذعنوا للحق
فَارْتَقِبْ
أي ما يحل بهم من زهوق باطلهم
إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ
أي منتظرون عند أنفسهم غلبتك . أو هو قولهم
نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ
وهذا وعد له صلّى اللّه عليه وسلّم بالنصرة والفتح عليهم ، وتسلية ووعيد لهم . وقد أنجز اللّه وعده ، كما قال سبحانه :
كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي
[ المجادلة : 21 ] ، وقوله تعالى :
إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ
[ غافر : 51 ] .