پرش به محتوای اصلی

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحه 403

پدیدآورندگان:

ص۴۰۳

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 83 ]

فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ( 83 )
فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا
أي في باطلهم
وَيَلْعَبُوا
أي في دنياهم
حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ
قال ابن جرير : وذلك يوم يصليهم اللّه بفريتهم عليه ، جهنم ، وهو يوم القيامة .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 84 ]

وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ ( 84 )
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ
أي المعبود فيهما بلا شريك
وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ
أي في تدبير خلقه وتسخيرهم لما يشاء بمصالحهم .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 85 إلى 86 ]

وَتَبارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 85 ) وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَةَ إِلاَّ مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( 86 )
وَتَبارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَةَ
أي الشفاعة لهم عند اللّه ، كما زعموا أن أندادهم شفعاء
إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ
أي من آمن باللّه وأقرّ بتوحيده ، وهم يعلمون حقيقة توحيده . أي وحّدوه وأخلصوا له على علم منهم ويقين ، كقوله :
وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى
[ الأنبياء : 28 ] . قال ابن كثير : هذا استثناء منقطع ، أي لكن من شهد بالحق على بصيرة وعلم ، فإنه تنفع شفاعته عنده ، بإذنه له .

تنبيه :

قال الشهاب : استدل الفقهاء بهذه الآية على أن الشهادة لا تكون إلا عن علم ، وأنها تجوز وإن لم يشهد . وفي ( الإكليل ) قال إلكيا : يدل قوله تعالى :
إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ
على معنيين : أحدهما - أن الشهادة بالحق غير نافعة إلا مع العلم ، وأن التقليد لا