قالَ
وقرئ قل
أَ وَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آباءَكُمْ قالُوا إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ
أي جاحدون منكرون ، وإن كان أهدى . إقناطا للنذير من أن ينظروا أو يتفكروا فيه .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 25 ]
فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ( 25 )
فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ
أي بعذاب الاستئصال
فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ
أي آخر أمرهم ، مما أصبح مثلا وعبرة .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 26 ]
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ ( 26 )
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ
قال القاضي : أي اذكر وقت قوله هذا ، ليروا كيف تبرّأ عن التقليد وتمسّك بالدليل . أو ليقلدوه إن لم يكن لهم بدّ من التقليد ، فإنه أشرف آبائهم
لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ
أي بريء من عبادتكم أو معبودكم . و
بَراءٌ
بفتح الباء الموحدة كما هو قراءة العامة ، مصدر كالطلاق والعتاق ، أريد به معنى الوصف مبالغة . فلذا أطلق على الواحد وغيره . وقرئ بضم الباء وهو اسم مفرد صفة مبالغة ، كطوال وكرام ، بضم الطاء والكاف . وقوله :
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 27 ]
إِلاَّ الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ ( 27 )
إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي
استثناء منقطع أو متصل . على أن ( ما ) يعمّ أولي العلم وغيرهم ، وأنهم كانوا يعبدون اللّه والأصنام . أو ( إلّا ) بمعنى ( غير ) صفة ل ( ما ) . أي إنني بريء من آلهة تعبدونها غير الذي فطرني . أي خلقني
فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ
أي للدين الحق ، واتباع سبيل الرشد . والسين إما للتأكيد ، ويؤيده آية الشعراء
يَهْدِينِ
بدونها . والقصة واحدة ، والمضارع في الموضعين للاستمرار . وإما للتسويف والاستقبال ، والمراد هداية زائدة على ما كان له أولا . فيتغاير ما في الآيتين من الحكاية أو المحكي ، بناء على تكرر قصته .