پرش به محتوای اصلی

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحه 380

پدیدآورندگان:

ص۳۸۰

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 9 إلى 10 ]

وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ ( 9 ) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَجَعَلَ لَكُمْ فِيها سُبُلاً لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( 10 )
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ
الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً
أي مهادا تستقرون عليها
وَجَعَلَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا
أي طرقا تتطرقونها من بلدة إلى بلدة ، لمعايشكم ومتاجركم
لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
أي بتلك السبل إلى حيث أردتم من القرى والأمصار .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 11 ]

وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ تُخْرَجُونَ ( 11 )
وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ
أي بمقدار الحاجة إليه . فلم يجعله طوفانا يهلك ، ولا رذاذا لا ينبت ، بل غيثا مغيثا
فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً
أي أحيينا به بلدة ميتا من النبات ، قد درست من الجدب وعفت من القحط
كَذلِكَ تُخْرَجُونَ
أي من بعد فنائكم ومصيركم بالأرض .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 12 إلى 14 ]

وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ ( 12 ) لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ( 13 ) وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ ( 14 )
وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها
أي خلق كل شيء فزوّجه ، فجعل منه الذكر والأنثى
وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ
أي من السفن والبهائم ما تركبونه
لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ
أي مطيقين
وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ
أي لصائرون إليه ، وراجعون بعد مماتنا .

تنبيه :

في ( الإكليل ) : في الآية استحباب هذا الذكر عند ركوب الدابة والسفينة . وكان صلى اللّه عليه وسلم يقوله كلما استوى على راحلته أو دابته .