Skip to main content

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — Page 345

Contributors:

P.345

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة فصلت ( 41 ) : آية 45 ]

وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ ( 45 )
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ
قال ابن جرير : أي فاختلف في العمل بما فيه الذين أوتوه من اليهود . وقال ابن كثير : أي كذب وأوذي ، فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل
وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ
وهي العدة بالقيامة وفصل الخصومة حينئذ . أي لولا أنه تعالى قدر الجزاء في الآخرة
لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ
أي بتعجيل العذاب
بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا
[ الكهف : 58 ] ،
بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهى وَأَمَرُّ
[ القمر : 46 ] ،
وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ
أي موقع للريب والاضطراب لأنفسهم وأتباعهم ، لعمى بصائرهم وتبلد عقولهم . وإلا فالحق أجلى من أن يخفى . وقال ابن كثير : أي وما كان تكذيبهم له عن بصيرة منهم ، لما قالوا . بل كانوا شاكّين فيما قالوه ، غير محققين لشيء كانوا فيه . هكذا وجّهه ابن جرير . وهو محتمل . واللّه أعلم .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة فصلت ( 41 ) : آية 46 ]

مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها وَما رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ ( 46 )
مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ
أي من عمل بطاعة اللّه ، فائتمر لأمره وانتهى عما نهاه ، فلنفسه نفعه . لأنه يجازى عليه جزاءه الحسن
وَمَنْ أَساءَ
أي عمل السيّئ وعصى
فَعَلَيْها
ضرّه . لأنه جنى على نفسه بذلك ، ما أكسبها سخط اللّه تعالى والعقاب الأليم و
وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
أي لا يعاقب أحدا إلا بذنبه ، ولا يعذّب أحدا إلا بعد قيام الحجة عليه ، وإرسال الرسول إليه .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة فصلت ( 41 ) : آية 47 ]

إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَما تَخْرُجُ مِنْ ثَمَراتٍ مِنْ أَكْمامِها وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكائِي قالُوا آذَنَّاكَ ما مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ ( 47 )
إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ
أي لا يعلمها إلا هو . أو المعنى : إذا سئل عنها يقال : اللّه عالم بها
وَما تَخْرُجُ مِنْ ثَمَراتٍ مِنْ أَكْمامِها
أي أوعيتها
وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا