تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢

تنبيه :

استدل بالآية الشيخ أبو إسحاق في ( المهذب ) على صلاة الكسوف . قال : لأنه لا صلاة تتعلق بالشمس والقمر غيرها . وأخذ من ذلك تفضيلها على صلاة الاستسقاء ، لكونها في القرآن ، بخلافها . كذا في ( الإكليل ) .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة فصلت ( 41 ) : آية 38 ]

فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ ( 38 )
فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا
أي عن عبادته كبرا وعتوا
فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ
أي من الملائكة
يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ
أي لا يملّون عبادته ، لأنها قرة أعينهم وحياة أنفسهم .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 39 إلى 41 ]

وَمِنْ آياتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْياها لَمُحْيِ الْمَوْتى إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 39 ) إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا أَ فَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 40 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ ( 41 )
وَمِنْ آياتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً
أي ساكنة لا حركة لعشب فيها ولا نبات ولا زرع
فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ
أي اهتزت بالنبات وتحركت بزينته ، وربت بارتفاعه على سطحها ، أي صارت ربوة مرتفعة
إِنَّ الَّذِي أَحْياها
أي هذه الأرض الدارسة ، فأخرج منها النبات ، وجعلها تهتز بالزرع من بعد يبسها
لَمُحْيِ الْمَوْتى إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا
أي يميلون عن حججنا وأدلتنا ، ويزيغون عنها تكذيبا لها وجحودا لها
لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا
أي لإحاطة علمه بهم ، وكونه بالمرصاد لهم ، فسيجزيهم .

تنبيه :

شملت الآية من يضع الكلام في الآيات على غير مواضعه ، كما فسّرها ابن عباس . قال في ( الإكليل ) : ففيها الرد على من تعاطى تفسير القرآن بما لا يدل عليه