پرش به محتوای اصلی

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحه 315

پدیدآورندگان:

ص۳۱۵
لأن ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء . وليس بالأمر الذي يدرك بالأماني . وقد قيل : إن معناه إن في صدورهم إلا عظمة ، ما هم ببالغي تلك العظمة ، لأن اللّه مذلّهم
فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ
قال ابن جرير : أي فاستجر باللّه يا محمد ، من شر هؤلاء الذين يجادلون في آيات اللّه بغير سلطان ، ومن الكبر أن يعرض في قلبك منه شيء
إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
أي لما يقولون وبما يعملون ، فسيجازيهم .

تنبيه :

قال كعب وأبو العالية : نزلت هذه الآية في اليهود . وذلك أنهم ادعوا أن الدجال منهم ، وأنهم يملكون به الأرض . فأمر صلّى اللّه عليه وسلّم أن يستعيذ باللّه من فتنته . قال ابن كثير : وهذا قول غريب ، وفيه تعسف بعيد . وإن كان قد رواه ابن أبي حاتم . ولم يذكره ابن جرير ، على ولعه بالغريب والضعيف . وفي ( الإكليل ) : ليس في القرآن الإشارة إلى الدجال إلا في هذه الآية ، أي على صحة هذه الرواية .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة غافر ( 40 ) : آية 57 ]

لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 57 )
لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ
أي : لإنشائهما وابتداعهما من غير شيء ، أعظم من خلق البشر
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
أي لا ينظرون ولا يتأمّلون لغلبة الجهل عليهم . ولذا يجعلون إعادة الشيء أعظم من خلقه عن عدم ، مع أنه أهون وأيسر .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة غافر ( 40 ) : آية 58 ]

وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَلا الْمُسِيءُ قَلِيلاً ما تَتَذَكَّرُونَ ( 58 )
وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ
أي ما يستوي الأعمى الذي لا يبصر شيئا ، وهو مثل الكافر الذي لا يتأمل حجج اللّه بعينيه فيتدبرها ويعتبر بها ، فيعلم وحدانيته وقدرته على خلق ما شاء . ويؤمن به - والبصير الذي يرى بعينيه ما شخص لهما ويبصره . وذلك مثل للمؤمن الذي يرى بعينيه حجج اللّه فيتفكر فيها ويتعظ ، ويعلم