تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة غافر ( 40 ) : آية 49 ]

وَقالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِنَ الْعَذابِ ( 49 )
وَقالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ
أي لما أيسوا من التخفيف عند المحاجّة
ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِنَ الْعَذابِ
أي يدفع عنا يوما من أيام العذاب ، أو ألم يوم وشدته .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة غافر ( 40 ) : آية 50 ]

قالُوا أَ وَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا بَلى قالُوا فَادْعُوا وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ ( 50 )
قالُوا أَ وَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ
أي المتكاثرة على صدقهم ، المنذرة بهذه الشدة
قالُوا بَلى
أي جاءوا بها وأخبروا مع البينات
قالُوا فَادْعُوا
أي إن كان ينفعكم ، وهيهات
وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ
أي في ضياع لا يجاب .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة غافر ( 40 ) : آية 51 ]

إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ ( 51 )
إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ
أي لننصرهم في الدارين . أما في الدنيا ، فبإهلاك عدّوهم واستئصاله عاجلا ، أو بإظفارهم بعدوّهم وإظهارهم عليه ، وجعل الدولة لهم والعافية لأتباعهم . وأما في الآخرة ، فبالنعيم الأبدي والحبور السرمدي . و
الْأَشْهادُ
جمع شاهد ، وهم من يشهد على تبليغ الرسل وتكذيبهم ظلما . أو جمع شهيد ، كأشراف وشريف .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة غافر ( 40 ) : آية 52 ]

يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ( 52 )
يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ ، وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ
قال ابن جرير : ذلك يوم لا ينفع أهل الشرك اعتذارهم ، لأنهم لا يعتذرون إلا بباطل . وذلك أن اللّه قد أعذر إليهم في الدنيا ، وتابع عليهم الحجج فيها ، فلا حجة لهم في الآخرة إلا الاعتصام بالكذب ، بأن يقولوا :
وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ
[ الأنعام : 23 ] ، ولذا