پرش به محتوای اصلی

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحه 310

پدیدآورندگان:

ص۳۱۰
وَقالَ فِرْعَوْنُ يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحاً
أي قصرا عاليا ظاهرا لكل أحد
لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ أَسْبابَ السَّماواتِ
أي طرقها
فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى
أي لأسأله عن إرساله ، أو لأقف على كنهه
وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كاذِباً
قال ابن جرير : أي لأظن موسى كاذبا فيما يقول ويدّعي ، من أن له في السماء ربّا أرسله إلينا
وَكَذلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ
أي سبيل الرشاد لما طبع على قلبه ، من كبره وتجبّره وإسرافه وارتيابه
وَما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبابٍ
أي خسار وهلاك ، لذهاب نفقته على الصرح سدى ، وعدم نيله ، مما أراده من الاطلاع ، شيئا .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة غافر ( 40 ) : آية 38 ]

وَقالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ ( 38 )
وَقالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ
أي طريق الصواب الذي ترشدون إذا أخذتم فيه وسلكتموه . ثم أشار إلى تفصيل ما أجمله بقوله :

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة غافر ( 40 ) : آية 39 ]

يا قَوْمِ إِنَّما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا مَتاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دارُ الْقَرارِ ( 39 )
يا قَوْمِ إِنَّما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا مَتاعٌ
أي تمتع يسير ، لسرعة زوالها
وَإِنَّ الْآخِرَةَ
التي يوصل إليها سبيلي
هِيَ دارُ الْقَرارِ
أي الاستقرار والخلود .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة غافر ( 40 ) : آية 40 ]

مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزى إِلاَّ مِثْلَها وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ ( 40 )
مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ
أي بغير تقدير وموازنة بالعمل . بل أضعافا مضاعفة . قال الزمخشري : قوله :
بِغَيْرِ حِسابٍ
واقع في مقابلة
إِلَّا مِثْلَها
يعني أن جزاء السيئة له حساب وتقدير ، لئلا يزيد على الاستحقاق . فأما جزاء العمل الصالح فبغير تقدير وحساب ، بل ما شئت من الزيادة والكثرة .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 41 إلى 42 ]

وَيا قَوْمِ ما لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ ( 41 ) تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ ما لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ ( 42 )