پرش به محتوای اصلی

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحه 23

پدیدآورندگان:

ص۲۳
الْبَعْثِ فَهذا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
أي أنه حق ، لتفريطكم في طلب الحق واتباعه
فَيَوْمَئِذٍ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا
أي بالشرك ، أو إنكار الربوبية ، أو الرسالة ، أو شيء لا يجب الإيمان به
مَعْذِرَتُهُمْ
أي بأنهم كفروا عن جهل . لأنه إنما كان عن تقصيرهم في إزالته ، أو عن عناد
وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ
أي ولا يطلب منهم الإعتاب . أي إزالة العتب بالتوبة والطاعة . لأنهما ، وإن كانتا ماحيتين للكفر والمعاصي ، فإنما كان لهما ذلك في مدة الحياة الدنيا ، لا غير .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الروم ( 30 ) : الآيات 58 إلى 60 ]

وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ مُبْطِلُونَ ( 58 ) كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ( 59 ) فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ ( 60 )
وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ
أي من كل وصف يوضح الحق ويزيل اللبس . أو من كل دليل على الأمور الأخروية . والحق يجري مجرى المثل في الظهور
وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ
أي مما اقترحوه أو غيرها
لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ
أي لا يؤمنون بها . ويعتقدون أنها سحر وباطل
كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
أي لا يطلبون العلم ولا يتحرون الحق . بل يصرون على خرافات اعتقدوها وترهات ابتدعوها . فإن الجهل المركب يمنع إدراك الحق ، ويوجب تكذيب المحق . قاله أبو السعود
فَاصْبِرْ
أي على ما تشاهد منهم ، من الأقوال الباطلة والأفعال السيئة
إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ
أي في قوله
وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ
[ الصافات : 171 - 173 ] ،
وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ
أي لا يحملنك على الخفة والقلق
الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ
أي بما تتلو عليهم من الآيات البينة ، بتكذيبهم إياها ومكرهم فيها . فإنه تعالى منجز لك ما وعدك من نصرك عليهم وجعله العاقبة لك ، ولمن اعتصم بما جئت به من المؤمنين .