Skip to main content

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — Page 232

Contributors:

P.232
عبد الملائكة من العرب وجعلوهم ندا ومثلا له تعالى ، وحكاية لضلال آخر لهم ، غير ضلال دعواهم ، أنهم بنات اللّه سبحانه ، من عبادتهم له . مع أنهم عليهم السلام يعلمون أن هؤلاء الضالين محضرون في العذاب . والآية في هذا كآية
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَ هؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ قالُوا سُبْحانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنا مِنْ دُونِهِمْ ، بَلْ كانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ ، أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ
[ سبأ : 40 - 41 ] ، وكان السياق من هنا إلى آخر ، كالسياق في طليعة السورة . كله في تقرير عبودية الملائكة له تعالى ، وكونها من مخلوقاته الصافّة لعبادته ، فإنّى تستحق الربوبية ؟ واللّه أعلم . وقوله :

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : آية 161 ]

فَإِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ ( 161 )
فَإِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ
عود إلى خطابهم .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : آية 162 ]

ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ ( 162 )
ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ
أي مفسدين أحدا بالإغواء .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : آية 163 ]

إِلاَّ مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ ( 163 )
إِلَّا مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ
أي ضالّ مثلكم . مستوجب للنار ، قال ابن جرير : يقول تعالى ذكره : فإنكم أيها المشركون باللّه
وَما تَعْبُدُونَ
من الآلهة والأوثان
ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ
أي ما أنتم على ما تعبدون من دون اللّه بمضلين أحدا ،
إِلَّا مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ
أي من سبق في علمي أنه صال الجحيم . وقد قيل : إن معنى ( عليه ) به . انتهى . ثم بين تعالى اعتراف الملائكة بالعبودية ، للرد على عبدتهم ، بقوله حاكيا عنهم :

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : آية 164 ]

وَما مِنَّا إِلاَّ لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ ( 164 )
وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ
أي في العبودية وتسخيره فيما يريده تعالى منه . لا