پرش به محتوای اصلی

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحه 230

پدیدآورندگان:

ص۲۳۰

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : آية 155 ]

أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ( 155 )
أَ فَلا تَذَكَّرُونَ
أي أنه منزه عن ذلك .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : آية 156 ]

أَمْ لَكُمْ سُلْطانٌ مُبِينٌ ( 156 )
أَمْ لَكُمْ سُلْطانٌ مُبِينٌ
أي حجة واضحة وبرهان قاطع . ثم لا يجوز أن يكون ذلك عقليا ، لاستحالته عند الفعل . فغايته أن يكون مأثورا عن أسفار مقدسة .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : آية 157 ]

فَأْتُوا بِكِتابِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 157 )
فَأْتُوا بِكِتابِكُمْ
أي المسطور فيه ذلك عن وحي سماوي
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
أي في دعواكم . وهذا كقوله تعالى :
أَمْ أَنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطاناً فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِما كانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ
[ الروم : 35 ] ، وفيه إشعار بأن المدار في الدعوى على البرهان البين . وأنها بدونه لا يقام لها وزن .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : آية 158 ]

وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ( 158 )
وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً
أي قربا منه . قال مجاهد : قال المشركون : الملائكة بنات اللّه تعالى . فقال أبو بكر رضي اللّه عنه : فمن أمهاتهن ؟ قالوا : بنات سروات الجن . وكذا قال قتادة وابن زيد . ثم أشار إلى أن لا نسبة تقتضي النسب بوجه ما . عدا عن استحالة ذلك عقلا ، بقوله :
وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ
أي المنسوب إليهم هذا النسب
إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ
أي في النار يوم القيامة . لكون الجنة كالجن ، علما في الأغلب للفرقة الفاسقة عن أمر ربها من عالم الشياطين . أي : فالمنسوب إليهم يتبرؤون من هذه النسبة ، لما يعلمون من أنفسهم أنهم من أهل السعير ، لا من عالم الأرواح الطاهرة ، فما بال هؤلاء المشركين يهرفون بما لا يعرفون ؟ وفسر بعضهم ( الجنة ) بالملائكة المحدّث عنها قبل . والضمير في ( إنهم ) للكفرة . ولعل ما ذكرناه أولى ، لخلوّه عن تشتيت الضمائر ، ولموافقته للأغلب من استعمال الجن والجنة .