رعايته والسلوك عليه ، إلى السعادة .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 119 إلى 123 ]
وَتَرَكْنا عَلَيْهِما فِي الْآخِرِينَ ( 119 ) سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ ( 120 ) إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 121 ) إِنَّهُما مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ( 122 ) وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 123 )
وَتَرَكْنا عَلَيْهِما فِي الْآخِرِينَ
سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ
إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
إِنَّهُما مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ
وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
وهو من أنبياء بني إسرائيل من بعد زمن سليمان . أرسله اللّه لما انتشرت الوثنية في الإسرائيليين ، وساعد على انتشارها بينهم ملوكهم ، وبنوا لها المذابح وعبدوها من دون اللّه تعالى ، ونبذوا أحكام التوراة ظهريا . فقام إلياس عليه السلام يوبخهم على ضلالهم ويدعوهم إلى التوحيد ، ويسمى في التوراة ( إيليا ) وله نبأ فيها كبير .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : آية 124 ]
إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ لا تَتَّقُونَ ( 124 )
إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ لا تَتَّقُونَ
أي عذاب اللّه ونقمته .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : آية 125 ]
أَ تَدْعُونَ بَعْلاً وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ ( 125 )
أَ تَدْعُونَ بَعْلًا
أي تعبدونه أو تطلبون الخير منه ؟ وهو صنم من أصنام الفينيقيين ، أقاموا له ولغيره من الأوثان معابد ومذابح وكهنة ، يعظمون من شأنهم ويقيمون لهم المآدب والأعياد الحافلة . ويقدمون لهم ضحايا بشرية
وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ
أي تتركون عبادته . قال القاضي : وقد أشار فيه إلى المقتضي للإنكار ، المعني بالهمزة . ثم صرح به بقوله :
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 126 إلى 127 ]
اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ ( 126 ) فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ( 127 )
اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ
فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ
أي في العذاب .