القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : آية 89 ]
فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ ( 89 )
فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ
أي مريض لا يمكنني الخروج معكم إلى معيّدكم . ترخص عليه السلام بذلك . ليتخلص من شهود زورهم ومنكراتهم وأفانين شركهم ، مما تجوزه المصلحة . أو عنى أنه سقيم القلب . تشبيها لغمه وحزنه بالمرض ، على طريق التشبيه . أو أراد أنه مستعد للموت استعداد المريض . فهو استعارة أو مجاز مرسل .
قال الزمخشري : والذي قاله إبراهيم عليه السلام ، معراض من الكلام . ولقد نوى به ان من في عنقه الموت ، سقيم . ومنه المثل ( كفى بالسلامة داء ) وقول لبيد :
فدعوت ربّي بالسلامة جاهدا * ليصحّني ، فإذا السلامة داء
ومات رجل فجأة ، فالتفّ عليه الناس وقالوا : مات وهو صحيح . فقال أعرابيّ :
أصحيح من الموت في عنقه ؟ انتهى .
وقال السيوطي في ( الإكليل ) : في الآية استعمال المعاريض والمجاز للمصلحة .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : آية 90 ]
فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ ( 90 )
فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ
أي إلى معيّدهم .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : آية 91 ]
فَراغَ إِلى آلِهَتِهِمْ فَقالَ أَ لا تَأْكُلُونَ ( 91 )
فَراغَ إِلى آلِهَتِهِمْ
أي ذهب إليها في خفية
فَقالَ
أي للأصنام استهزاء
أَ لا تَأْكُلُونَ
.
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 92 إلى 96 ]
ما لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ ( 92 ) فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ ( 93 ) فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ ( 94 ) قالَ أَ تَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ ( 95 ) وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ ( 96 )