القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : آية 84 ]
إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ( 84 )
إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
أي أقبل إلى توحيده بقلب خالص من الشوائب ، باق على الفطرة ، سليم عن النقائص والآفات ، محافظ على عهد التوحيد الفطريّ ، منكر على من غيّر وبدّل .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : آية 85 ]
إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما ذا تَعْبُدُونَ ( 85 )
إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما ذا تَعْبُدُونَ
أي من دون اللّه .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : آية 86 ]
أَ إِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ ( 86 )
أَ إِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ
أي أتريدون بطريق الكذب ، آلهة دون اللّه ؟
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : آية 87 ]
فَما ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 87 )
فَما ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ
أي بمن هو الحقيق بالعبادة ، لكونه ربّا للعالمين ، حتى تركتم عبادته وأشركتم به غيره ، والمعنى : لا يقدّر في وهم ولا ظن ما يصد عن عبادته . لأن استحقاقه للعبادة أظهر من أن يختلج عرق شبهة فيه . فأنكر ظنهم الكائن في بيان استحقاقه للعبادة . وهو الذي حملهم على عبادة غيره . أو المعنى : فما ظنكم به ؟ ماذا يفعل بكم وكيف يعاقبكم وقد عبدتم غيره ؟ وعلى كلّ ، فالاستفهام إنكاري . والمراد من إنكار الظن إنكار ما يقتضيه .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : آية 88 ]
فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ ( 88 )
فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ
أي ليريهم على أنه يستدل بها على شيء لأنهم كانوا منجّمين .