شُغُلٍ فاكِهُونَ
أي متنعمون متلذذون ، وفي تنكير
شُغُلٍ
تعظيم ما هم فيه وتفخيمه .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة يس ( 36 ) : الآيات 56 إلى 57 ]
هُمْ وَأَزْواجُهُمْ فِي ظِلالٍ عَلَى الْأَرائِكِ مُتَّكِؤُنَ ( 56 ) لَهُمْ فِيها فاكِهَةٌ وَلَهُمْ ما يَدَّعُونَ ( 57 )
هُمْ وَأَزْواجُهُمْ فِي ظِلالٍ
أي في ظلال الأشجار ، أو في مأمن من الحرور
عَلَى الْأَرائِكِ
أي السّرر المزينة
مُتَّكِؤُنَ لَهُمْ فِيها فاكِهَةٌ وَلَهُمْ ما يَدَّعُونَ
،
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة يس ( 36 ) : آية 58 ]
سَلامٌ قَوْلاً مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ ( 58 )
سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ
أي ولهم سلام يقال لهم قولا كائنا منه تعالى .
فيكون
سَلامٌ
مبتدأ محذوف الخبر . أو هو بدل من ( مّا ) أو خبر محذوف ، أي :
هو سلام . أو مبتدأ خبره الناصب ل
قَوْلًا
أي : سلام يقال لهم قولا . أو مبتدأ وخبره
مِنْ رَبٍّ
و
قَوْلًا
مصدر مؤكد لمضمون الجملة . وهو مع عامله معترض بين المبتدأ والخبر .
والمعنى إنه تعالى يسلم عليهم تعظيما لهم . كقوله :
تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ
[ الأحزاب : 44 ] .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة يس ( 36 ) : آية 59 ]
وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ ( 59 )
وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ
أي عن المؤمنين في موقفهم . كقوله تعالى :
وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكاؤُكُمْ فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ
[ يونس : 28 ] . وقوله :
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ
[ الروم : 14 ] .
يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ
[ الروم : 43 ] ، أي يصيرون صدعين فرقتين
احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ وَما كانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ
[ الصافات : 22 - 23 ] .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة يس ( 36 ) : آية 60 ]
أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 60 )
أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ
تقريع منه