قالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ
أي بالإيمان باللّه وحده .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة يس ( 36 ) : آية 21 ]
اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُهْتَدُونَ ( 21 )
اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً
أي جعلا ولا مالا على الإيمان
وَهُمْ مُهْتَدُونَ
أي في أنفسهم بالكمالات والأخلاق الكريمة والآداب الشريفة . أي فيجدر أن يتأسّى بهم .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة يس ( 36 ) : آية 22 ]
وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 22 )
وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي
أي خلقني . وهذا تلطّف في الإرشاد بإيراده في معرض المناصحة لنفسه ، وإمحاض النصح ، حيث أراهم أنه اختار لهم ما يختار لنفسه . والمراد تقريعهم على ترك عبادة خالقهم إلى عبادة غيره . كما ينبئ عنه قوله
وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
أي بعد الموت .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة يس ( 36 ) : آية 23 ]
أَ أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً وَلا يُنْقِذُونِ ( 23 )
أَ أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً
أي فأضرع إليها وأعبدها ، وهي في المهانة والحقارة بحيث
إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً وَلا يُنْقِذُونِ
أي من ذلك الضر ، بالنصر والمظاهرة . وفيه تحميق لهم ، لأن ما يتخذ ويصنعه المخلوق ، كيف يعبد ؟
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة يس ( 36 ) : الآيات 24 إلى 25 ]
إِنِّي إِذاً لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 24 ) إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ ( 25 )
إِنِّي إِذاً لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ
إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ
أي فاسمعوا إيماني واشهدوا به . قال السمين : الجمهور على كسر النون . وهي نون الوقاية ، حذفت بعدها ياء الإضافة ، مجتزى عنها بكسرة النون ، وهي اللغة العالية . وقرأ بعضهم بفتحها وهي غلط . انتهى .