بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
سورة يس
هي مكية . واستثنى منها بعضهم قوله تعالى :
إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ
[ يس : 12 ] الآية ، لما أخرجه الترمذيّ « 1 » والحاكم عن أبي سعيد قال : كانت بنو سلمة في ناحية المدينة . فأرادوا النقلة إلى قرب المسجد فنزلت هذه الآية . ولا حاجة لدعوى الاستثناء فيها وفي نظائرها . لأن ذلك مبنيّ على أن المراد بالنزول أن الواقعة كانت سببا لنزولها ، مع أن النزول في الآثار يشمل ذلك ، وكل ما تصدق عليه الآية ، كما بيناه مرارا . لا سيما في المقدمة . يؤيده أنه جاء في هذه الرواية أنه صلّى اللّه عليه وسلّم قرأ لهم هذه الآية . كما في رواية الصحيحين « 2 » . وهكذا يقال فيما روي أن آية
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ
[ يس : 37 ] . من هذه السورة نزلت في المنافقين . فإن المراد ما ذكرناه . ولم يهتد لهذا التحقيق أرباب الحواشي هنا ، فاحفظه . وآيها ثلاث وثمانون آية . ومما روي في فضلها ما أخرجه « 3 » الترمذيّ عن أنس رفعه : إن لكل شيء قلبا وقلب القرآن يس ، وفي إسناده ضعف .
هامش
( 1 ) أخرجه في : التفسير ، 36 - سورة يس ، 1 - حدثنا محمد بن وزير الواسطي .
( 2 ) أخرجه البخاري في : الأذان ، 33 - باب احتساب الآثار ، حديث 415 ، عن أنس ، وليس في مسلم .
( 3 ) أخرجه في : ثواب القرآن ، 7 - باب ما جاء في فضل يس .