تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة سبإ ( 34 ) : آية 38 ]

وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ أُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ ( 38 )
وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آياتِنا
أي بالصدّ عنها والطعن فيها
مُعاجِزِينَ
أي قاصدين المعاجزة والمغالبة والقهر
أُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ
أي في عذاب جهنم محضرون يوم القيامة .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة سبإ ( 34 ) : آية 39 ]

قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( 39 )
قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ ، وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ
أي يعوضه ، فإن ينابيع خزائنه لا تنضب . وسحائب أرزاقه سحّاء الليل والنهار
وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
أي أعلاهم . لأنه خالق الرزق وخالق الأسباب التي ينتفع بها المرزوق بالرزق . روى أبو يعلى عن حذيفة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ألا إن بعد زمانكم هذا زمان عضوض . يعض الموسر على ما في يده حذار الإنفاق . ثم تلا هذه الآية
وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
وقال مجاهد : لا يتأولنّ أحدكم هذه الآية
وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ
إذا كان عند أحدكم ما يقيمه فليقصد فيه ، فإن الرزق مقسوم .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة سبإ ( 34 ) : الآيات 40 إلى 41 ]

وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَ هؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ ( 40 ) قالُوا سُبْحانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ ( 41 )
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَ هؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ قالُوا سُبْحانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ
قال الزمخشري : هذا الكلام خطاب للملائكة وتقريع للكفار ، وارد على المثل السائر ( إياك أعني واسمعي يا جارة ) ونحوه قوله تعالى :
أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ
[ المائدة : 116 ] ، وقد علم سبحانه كون الملائكة وعيسى منزّهين برآء مما وجه عليهم من السؤال الوارد على طريق التقرير . والغرض أن يقول ويقولوا ، ويسأل