تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحة 7

مساهمون:

ص٧

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الكهف ( 18 ) : آية 7 ]

إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً ( 7 )
إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ
أي من الحيوان والنبات والمعادن
زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا
أي ليظهر أيهم أقهر لشهواتها ودواعيها ، وأعصى لهواها أي رضاي ، وأقدر على مخالفتها لموافقتي .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الكهف ( 18 ) : آية 8 ]

وَإِنَّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيداً جُرُزاً ( 8 )
وَإِنَّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيداً جُرُزاً
أي ترابا مستويا لا نبات فيه . بعد ما كان يبهج النظار ، لا شيء فيه يختلف ، ربي ووهادا . أي نفنيها وما عليها ولا نبالي . وفي الآية تسلية له صلوات اللّه عليه . كأنه قيل لا تحزن عليهم فإنه لا عليك أن يهلكوا جميعا . لأنا نخرج جميع الأسباب من العدم إلى الوجود للابتلاء . ثم نفنيها ، ولا حيف ولا نقص . أو لا تحزن فإنا مفنون ذلك ومجازون لهم بحسب أعمالهم ، وقوله تعالى :

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الكهف ( 18 ) : آية 9 ]

أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً ( 9 )
أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً
أي آية ذات عجب . على حذف مضاف . أو وصفا بالمصدر مبالغة و
مِنْ آياتِنا
حال منه و
أَمْ
للاستفهام التقريري بمعنى الهمزة . أي أنهم من بين آياتنا آية عجيبة . وجعلها منقطعة مقدرة ب ( بل والهمزة ، والاستفهام للإنكار ) - أي إنكار حسبانهم آية عجيبة بالنسبة إلى آياته الكبرى - فيه بعد . لأن سياق النظم الكريم ، أعني سوقها مفصلة منوها بها ، ما هو إلّا لتقرير التعجب منها . و
الْكَهْفِ
الغار الواسع في الجبل . و
الرَّقِيمِ
اسم كلبهم . وقيل لوح رقيم فيه حديثهم ، وجعل على باب الكهف . وقيل الجبل أو الوادي ، أقوال .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الكهف ( 18 ) : آية 10 ]

إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقالُوا رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً ( 10 )
إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ
أي خوفا من إيذاء الملك على ترك عبادة الأوثان