تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
مُوسَى الْكِتابَ وَجَعَلْنا مَعَهُ أَخاهُ هارُونَ وَزِيراً
فَقُلْنَا اذْهَبا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا
وهم فرعون وقومه . والآيات الخوارق التسع . أي فذهبا إليهم . فأرياهموها فكذبوها
فَدَمَّرْناهُمْ تَدْمِيراً
أي بالإغراق في البحر .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 37 إلى 39 ]

وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْناهُمْ وَجَعَلْناهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ عَذاباً أَلِيماً ( 37 ) وَعاداً وَثَمُودَ وَأَصْحابَ الرَّسِّ وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً ( 38 ) وَكُلاًّ ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ وَكُلاًّ تَبَّرْنا تَتْبِيراً ( 39 )
وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ
يعني نوحا . وجمع تعظيما لرسالته . أو هو ومن تقدمه عليهم السلام
أَغْرَقْناهُمْ وَجَعَلْناهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ عَذاباً أَلِيماً وَعاداً
يعني قوم هود
وَثَمُودَ
بالصرف وعدمه . قراءتان . على معنى الحي أو القبيلة
وَأَصْحابَ الرَّسِّ
اسم بئر . ونبيهم قيل : شعيب ، وقيل : غيره . ويروي هنا بعضهم آثارا منكرة لا تصح . كما نبه عليه الحافظ ابن كثير رحمه اللّه . فلا يحل الجراءة على روايتها ، ولا تنزيل الآية عليها . لأنه من قفو ما ليس للمرء به علم . ومثله يحظر الخوض فيه .
وَقُرُوناً
أي أقواما
بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً وَكُلًّا ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ
أي الأنباء التي تزجر عن الكفر والفساد
وَكُلًّا تَبَّرْنا تَتْبِيراً
أي إهلاكا عظيما .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 40 ]

وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَ فَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُوراً ( 40 )
وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ
أي أهلكت بالحجارة وهي قرى قوم لوط
أَ فَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها
أي في مرورهم ، ينظرون إلى آثار عذاب اللّه ونكاله ؟ وفيه توبيخ لهم على تركهم الذكر ، عند مشاهدة ما يوجبه
بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُوراً
أي كفرة ، لا يتوقعون عاقبة وجزاء .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 41 إلى 42 ]

وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً أَ هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولاً ( 41 ) إِنْ كادَ لَيُضِلُّنا عَنْ آلِهَتِنا لَوْ لا أَنْ صَبَرْنا عَلَيْها وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلاً ( 42 )
تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحة 428 | محمد جمال الدين القاسمي / محمد باسل عيون السود