القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة هود ( 11 ) : آية 104 ]
وَما نُؤَخِّرُهُ إِلاَّ لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ ( 104 )
وَما نُؤَخِّرُهُ
أي ذلك اليوم
إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ
أي لمدة محدودة .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة هود ( 11 ) : آية 105 ]
يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ ( 105 )
يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ
أي بإذن اللّه تعالى ، كقوله تعالى :
لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَقالَ صَواباً
[ النبأ : 38 ] ،
فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ
.
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة هود ( 11 ) : آية 106 ]
فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ ( 106 )
فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ
الزفير إخراج النفس مع صوت ممدود ، والشهيق : ردّه . كني بهما عن الغم والكرب ، لأنه يعلو معه النفس غالبا . أو شبّه صراخهم بأصوات الحمير .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة هود ( 11 ) : الآيات 107 إلى 108 ]
خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلاَّ ما شاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ ( 107 ) وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلاَّ ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ ( 108 )
خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ ، إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ
.
وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ
أي غير مقطوع ، ولكنه ممتد إلى غير نهاية .
وفي التوقيت ب ( السماوات والأرض ) وجهان :
أحدهما : أن يكون عبارة عن التأبيد ونفي الانقطاع ، كقول العرب : ( ما أقام ثبير ) ، و ( ما لاح كوكب ) و ( ما طما البحر ) ونحوها : لا تعليق قرارهم في الدارين بدوام هذه السماوات والأرض ، فإن النصوص دالة على تأبيد قرارهم ، وانقطاع دوامهما .