فأنزل اللّه
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا . .
الآية .
وروى ابن جرير « 1 » وابن أبي حاتم عن السدّيّ في قوله :
وَإِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوها هُزُواً وَلَعِباً
قال : كان رجل من النصارى بالمدينة ، إذا سمع المنادي ينادي :
أشهد أن محمدا رسول اللّه . قال : حرّق الكاذب . فدخلت خادمه ليلة من الليالي بنار ، وهو نائم وأهله نيام ، فسقطت شرارة فأحرقت البيت ، فاحترق هو وأهله .
و
ذكر محمد بن إسحاق بن يسار في ( السيرة ) : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم دخل الكعبة عام الفتح ومعه بلال فأمره أن يؤذن . وأبو سفيان بن حرب وعتّاب بن أسيد والحارث بن هشام جلوس بفناء الكعبة . فقال عتاب بن أسيد : لقد أكرم اللّه أسيدا أن لا يكون سمع هذا فيسمع منه ما يغيظه . فقال الحارث بن هشام : أما واللّه لو أعلم أنه محق لا تبعته . فقال أبو سفيان : لا أقول شيئا . لو تكلمت لأخبرت عني هذه الحصى . فخرج عليهم النبيّ صلى اللّه عليه وسلم فقال : قد علمت الذي قلتم . ثم ذكر ذلك لهم .
فقال الحارث وعتاب : نشهد أنك رسول اللّه . واللّه ! ما اطلع على هذا أحد كان معنا ، فنقول أخبرك .
و
روى الإمام أحمد « 2 » عن عبد اللّه بن محيريز - وكان يتيما في حجر أبي محذورة - قال : قلت لأبي محذورة : يا عم ! إني خارج إلى الشام . وأخشى أن أسأل عن تأذينك . فأخبرني ؛ أن أبا محذور قال له : نعم ! خرجت في نفر فكنا ببعض طريق حنين ، فقفل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من حنين فلقينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ببعض الطريق . فأذّن مؤذن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالصلاة عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فسمعنا صوت المؤذن ونحن متنكبون . فصرخنا نحكيه ونستهزئ به . فسمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الصوت فأرسل إلينا ، إلى أن وقفنا بين يديه . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أيكم الذي سمعت صوته قد ارتفع ؟
فأشار القوم كلهم إليّ . وصدقوا . فأرسل كلّهم وحبسني فقال : قم فأذن . فقمت ، ولا شيء أكره إليّ من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولا مما يأمرني به ، فقمت بين يدي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . فألقى إليّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم التأذين هو نفسه فقال : قل : اللّه أكبر ، اللّه أكبر .
أشهد أن لا إله إلا اللّه . أشهد أن لا إله إلا اللّه . أشهد أنّ محمدا رسول اللّه . أشهد أن محمدا رسول اللّه . ثم قال لي : ارجع فامدد من صوتك . ثم قال : أشهد أن لا إله إلا اللّه ، أشهد أن لا إله إلا اللّه . أشهد أنّ محمدا رسول اللّه ، أشهد أنّ محمدا رسول
هامش
( 1 ) الأثر رقم 12218 من التفسير .
( 2 ) أخرجه في المسند 3 / 409 .