37 - فاضطربوا وخافوا وظنوا أنهم يرون روحا .
38 - فقال لهم : ما بالكم مرتعدين ولما ذا ثارت الأوهام في قلوبكم .
39 - انظروا يديّ ورجليّ إني أنا هو جسّوني وانظروا فإن الروح لا لحم له ولا عظام كما ترون لي .
40 - ثم أراهم يديه ورجليه .
41 - وإذ كانوا غير مصدقين بعد من الفرح ومتعجبين قال : أعندكم هاهنا طعام .
42 - فأعطوه قطعة من سمك مشويّ وشهد عسل .
43 - فأخذ وأكل أمامهم .
ثم أخذ الباقي وأعطاهم . . .
وبعد مفاوضته معهم .
50 - خرج بهم إلى بيت عنيا ورفع يديه وباركهم .
51 - وفيما هو يباركهم انفرد عنهم وصعد إلى السماء .
هذا ما جاء في إنجيل لوقا ممزوجا ببعض تفاسيرهم . وإنما آثرت النقل عنه لزعمهم أن كلامه أصح وأفصح ، وأشد انسجاما من كلام باقي مؤلفي العهد الجديد .
كما في ( ذخيرة الألباب ) من كتبهم .
فصل في بطلان ما رووه وتهافته بالحجج الدامغة
اعلم أن في كتبهم الموجودة من التضارب في هذه القصة ما يقضي بالعجب ويبرهن على عدم الوثوق بها . كما قال تعالى :
ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ
[ النساء : 157 ] .
قال البرهان البقاعيّ رحمه اللّه في ( تفسيره ) بعد ( أن ساق أزيد مما سقناه عن أناجيلهم ، وقال : أحسن ما ردّ على الإنسان بما يعتقده ) ما نصه : فقد بان لك أن أناجيلهم كلها اتفقت على أن علمهم في أمره انتهى إلى واحد . وهو الأسخريوطيّ .
وأما غيره من الأعداء فلم يكن يعرفه . وإنه إنما وضع يده عليه ولم يقل بلسانه إنه هو . وأن الوقت كان ليلا . وأن عيسى نفسه قال لأصحابه : كلكم تشكّون فيّ هذه الليلة . وأن تلاميذه كلهم هربوا فلم يكن لهم علم بعد ذلك بما اتفق في أمره . وإن