أموالهم تكثرا فإنما يسأل جمرا فليستقل أو ليستكثر » .
و
أخرج أحمد وأبو داود « 1 » وابن خزيمة عن سهل بن الحنظلية قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من سأل شيئا وعنده ما يغنيه فإنما يستكثر من جمر جهنم . قالوا : يا رسول اللّه وما يغنيه ؟ قال : ما يغديه أو يعشيه » .
و
أخرج مسلم « 2 » والترمذيّ والنسائي عن عوف بن مالك الأشجعيّ قال : « كنا تسعة أو ثمانية أو سبعة فقال : ألا تبايعون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؟ فقلنا علام نبايعك ؟
قال : أن تعبدوا اللّه ولا تشركوا به شيئا . والصلوات الخمس . وتطيعوا ولا تسألوا الناس . فلقد رأيت بعض أولئك النفر يسقط سوط أحدهم فلا يسأل أحدا يناوله إياه » .
و
أخرج مالك وابن أبي شيبة والبخاريّ « 3 » ومسلم والترمذيّ والنسائي عن أبي هريرة قال : « قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لأن يحتطب أحدكم حزمة على ظهره خير له من أن يسأل أحدا فيعطيه أو يمنعه »
.
وأخرج الطبرانيّ والبيهقيّ عن ابن عمر عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال : « اللّه يحب المؤمن المحترف » .
و
أخرج أحمد والطبرانيّ وأبو داود والنسائيّ « 4 » عن أبي سعيد الخدري أن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال : « من استغنى أغناه اللّه . ومن استعف أعفه اللّه . ومن استكفى كفاه اللّه . ومن سأل وله قيمة أوقية فقد ألحف »
.
وأخرج البخاريّ « 5 » ومسلم والنسائي عن ابن عمر أنّ عمر قال : « كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يعطيني العطاء فأقول : أعطه من هو أفقر إليه مني . فقال : خذه . إذا جاءك من هذا المال شيء وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه فتموله . فإن شئت كله وإن شئت تصدق به . وما لا فلا تتبعه نفسك » .
قال سالم بن عبد اللّه فلأجل ذلك كان عبد اللّه لا يسأل أحدا شيئا ولا يرد شيئا أعطيه .
وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ
أي ولو على الملحين وعلى من لم يتحقق فقرهم أو لم تشتد حاجتهم
فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ
أي بأن ذلك الإنفاق له أو لغيره ، فيجازي بحسبه . ثم أشار تعالى إلى أنه لا يختص الإنفاق بوقت أو حال بقوله :
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود في : الزكاة ، 24 - باب من يعطى من الصدقة وحدّ الغنى ، حديث 1629 .
( 2 ) أخرجه مسلم في : الزكاة ، حديث 108 .
( 3 ) أخرجه البخاريّ في : الزكاة ، 50 - باب الاستعفاف عن المسائلة ، حديث 782 .
( 4 ) أخرجه النسائيّ في : الزكاة ، 89 - باب في الملحف .
( 5 ) أخرجه البخاريّ في : الأحكام ، باب رزق الحكام والعاملين عليها .