الأمور كلها ، وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة .
قال الحافظ ابن كثير : وهذا حديث حسن وليس في شيء من الكتب الستة ، وليس لصحابيّه ، وهو بسر بن أرطاة ( ويقال ابن أبي أرطاة ) حديث سواه ، وسوى حديث : لا تقطع الأيدي في الغزو .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 115 ]
وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ ( 115 )
وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ، فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ، إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ
بيان لشمول ملكوته لجميع الآفاق ، المتسبب عنه سعة علمه . وفي ذلك تحذير من المعاصي وزجر عن ارتكابها . وقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ
نظير قوله :
إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ
[ الرحمن : 33 ] ، وكقوله تعالى :
وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ
[ الحديد : 4 ] وقوله
ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ
[ المجادلة : 7 ] ، وقوله :
رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً
[ غافر : 7 ] ، أي عمّ كل شيء بعلمه وتدبيره وإحاطته به وعلوّه عليه .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 116 ]
وَقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ ( 116 )
وَقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً ، سُبْحانَهُ ، بَلْ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ، كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ
يريد الذين قالوا المسيح ابن اللّه ، وعزير ابن اللّه ، والملائكة بنات الله . فأكذب الله تعالى جميعهم في دعواهم وقولهم : إنّ للّه ولدا . فقال
سُبْحانَهُ
أي تقدس وتنزه عما زعموا تنزها بليغا . وكلمة
بَلْ
للإضراب عما تقتضيه مقالتهم الباطلة من مجانسته سبحانه وتعالى لشيء من المخلوقات . أي ليس الأمر كما زعموا ، بل هو خالق جميع الموجودات التي من جملتها عزير والمسيح والملائكة ، والتنوين في
كُلٌّ
عوض عن المضاف إليه . أي كل ما فيهما ، كائنا ما كان من أولي العلم وغيرهم
لَهُ قانِتُونَ
منقادون ، لا يستعصي شيء منهم على تكوينه وتقديره