الهمزة والإمالة ونحوها ، وذلك لا يجب تواتره وغير متواتر . ومنها : ما هو من جوهر اللفظ كملك ومالك وهذا متواتر . وهذا للفاضل البهائيّ ، وابن الحاجب في مختصره ، والعضديّ في شرحه .
الثالث : إنها ليست بمتواترة مطلقا لو كانت من جوهر اللفظ ، وهو للشيخ في « التبيان » ونجم الأئمة في « شرح الكافية » ، وجمال الدين الخونساريّ ، والسيد نعمة الله الجزائريّ ، والشيخ يوسف البحرانيّ ، والسيد صدر الدين ، والمحكيّ عن ابن طاوس في كتاب « سعد السعود » ، والرازيّ ، والزمخشريّ ، وإليه يميل كلام الحرفوشيّ .
للقول الأول وجوه :
منها : تضمن جملة من العبارات الإجماع على تواتر السبع : وقد يناقش فيه :
أولا : بأنّ غاية ما يستفاد - مما ذكر - الظن بتواتر السبعة ، ومحل الكلام حصول العلم به . وثانيا : باحتمال أن يريدوا ما ذكره الشهيد الثاني في « المقاصد العلية » وولد الشيخ البهائي فقالا : « ليس المراد أن كل ما ورد من هذه القراءات متواتر ، بل المراد انحصار المتواتر الآن فيما نقل من هذه القراءات ، فإن بعض ما نقل عن السبعة شاذّ فضلا عن غيرهم » انتهى .
وباحتمال أن يريدوا جواز القراءة بالسبعة . وفي هذين الاحتمالين نظر لبعدهما عن ظاهر العبارة فتأمل ! وثالثا : بالمعارضة بما ذكره الشيخ في « التبيان » من أن المعروف من مذهب الإمامية ، والتطلّع في أخبارهم ورواياتهم ، أن القرآن نزل بحرف واحد على نبيّ واحد . فتأمل ! .
ومنها : ما
روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « نزل القرآن على سبعة أحرف كلها شاف واف »
فإن المراد من الأحرف القراءات . وقد يناقش فيه :
أولا : بضعف السند . سلمنا الصحة . ولكنه خبر واحد ، فلا يفيد العلم بالمدّعى .
وثانيا : بضعف الدلالة ، لعدم الدليل على إرادة القراءات من الأحرف . وقد اختلفوا في تفسيرها .
ومنها : أن القراءات السبع لو لم تكن متواترة ، ومن القرآن المنزل ، لوجب أن يتواتر ذلك ، ويعلم عدم كونها منه ، والتالي باطل فالمقدّم مثله . أما الملازمة فلأن العادة قاضية بأنه يجب أن يكون ما ليس بقرآن معلوما أنه ليس بقرآن لتوفر الدواعي
تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحة 197
مساهمون: محمد جمال الدين القاسمي
ص١٩٧