پرش به محتوای اصلی

تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار ) — صفحه 303

پدیدآورندگان:

ص۳۰۳
وعشرون منزلا معروفة تسميها العرب بأسماء نجومها المحاذية لها وهي : الشرطان . البطين . الثّريّا . الدّبران . الهقعة . الهنعة . الذّراع . النّثرة . الطّرف الجبهة . الزّبرة . الصّرفة . العوّاء . السّماك الأعزل . الغفر . الزّبانى . الإكليل . القلب . الشّولة . النّعائم . البلدة . سعد الذّابح . سعد بلع . سعد السّعود . سعد الأخبية . فرغ الدّلو المقدم . فرغ الدّلو المؤخر . ( ويسميان الفرغ الأول والفرغ الثاني ) الرّشاء . ويراجع مسميات هذه الأسماء في معاجم اللغة وكتب الفلك من شاء . فهذه المنازل هي التي يرى فيها القمر بالابصار ، ويبقى من الشهر ليلة إن كان 29 وليلتان إن كان 30 يوما يحتجب فيهما فلا يرى .
لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ
أي لأجل أن تعلموا بما ذكر من صفة النيرين وتقدير المنازل حساب الأوقات من الأشهر والأيام لضبط عباداتكم ومعاملاتكم الدينية والمالية والمدنية ، فلو لا هذا النظام المشاهد لتعذر على الأميين من أهل البدو والحضر العلم بذلك ، لان حساب السنين والشهور الشمسية فن لا يعلم إلا بالدراسة ، ولذلك جعل الشرع الاسلامي العام للبدو والحضر شهر الصيام وأشهر الحج وعدة الطلاق ومدة الايلاء وغير ذلك بالحساب القمري الذي يعرفه كل أحد بالمشاهدة ، فلا يتوقف على علم فني لا يكاد يوجد إلا في بلاد الحضارة . ولعبادتي الصيام والحج حكمة أخرى وهي دورانهما في جميع الفصول ، فيعبد المسلمون ربهم في جميع الأوقات من حارة وباردة ومعتدلة . وهذا لا يمنع أهل العلم من الانتفاع بالحساب الشمسي وله فوائد أخرى ، وقد أرشدهم اليه في سورة الرحمن
( الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ )
وفي سورة الإسراء ( 17 : 12
وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ )
وفي هذه الآيات ترغيب في علم الهيئة والجغرافية الفلكية وقد برع فيهما أجدادنا بارشادها ثم قال
ما خَلَقَ اللَّهُ ذلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ
أي ما خلق اللّه الشمس ذات ضياء
تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار ) — صفحه 303 | الشيخ محمد رشيد رضا