وعشرون منزلا معروفة تسميها العرب بأسماء نجومها المحاذية لها وهي : الشرطان .
البطين . الثّريّا . الدّبران . الهقعة . الهنعة . الذّراع . النّثرة . الطّرف الجبهة . الزّبرة . الصّرفة . العوّاء . السّماك الأعزل . الغفر . الزّبانى .
الإكليل . القلب . الشّولة . النّعائم . البلدة . سعد الذّابح . سعد بلع . سعد السّعود . سعد الأخبية . فرغ الدّلو المقدم . فرغ الدّلو المؤخر . ( ويسميان الفرغ الأول والفرغ الثاني ) الرّشاء . ويراجع مسميات هذه الأسماء في معاجم اللغة وكتب الفلك من شاء . فهذه المنازل هي التي يرى فيها القمر بالابصار ، ويبقى من الشهر ليلة إن كان 29 وليلتان إن كان 30 يوما يحتجب فيهما فلا يرى .
لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ
أي لأجل أن تعلموا بما ذكر من صفة النيرين وتقدير المنازل حساب الأوقات من الأشهر والأيام لضبط عباداتكم ومعاملاتكم الدينية والمالية والمدنية ، فلو لا هذا النظام المشاهد لتعذر على الأميين من أهل البدو والحضر العلم بذلك ، لان حساب السنين والشهور الشمسية فن لا يعلم إلا بالدراسة ، ولذلك جعل الشرع الاسلامي العام للبدو والحضر شهر الصيام وأشهر الحج وعدة الطلاق ومدة الايلاء وغير ذلك بالحساب القمري الذي يعرفه كل أحد بالمشاهدة ، فلا يتوقف على علم فني لا يكاد يوجد إلا في بلاد الحضارة . ولعبادتي الصيام والحج حكمة أخرى وهي دورانهما في جميع الفصول ، فيعبد المسلمون ربهم في جميع الأوقات من حارة وباردة ومعتدلة . وهذا لا يمنع أهل العلم من الانتفاع بالحساب الشمسي وله فوائد أخرى ، وقد أرشدهم اليه في سورة الرحمن
( الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ )
وفي سورة الإسراء ( 17 : 12
وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ )
وفي هذه الآيات ترغيب في علم الهيئة والجغرافية الفلكية وقد برع فيهما أجدادنا بارشادها
ثم قال
ما خَلَقَ اللَّهُ ذلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ
أي ما خلق اللّه الشمس ذات ضياء