تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار ) — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
في تفسير الآية ( يراجع ص 306 - 310 ج 8 تفسير ) ( 4 ) حظر القول على اللّه بغير علم بتشريع أو غيره . وذلك قوله تعالى في الرد على المشركين من الآية 27
( أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ )
وقوله تعالى في آخر أصول المحرمات في الآية 33
( وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ )
وقد بينا في تفسيرها مفاسد هذه الجريمة الشركية ( ص 398 - 401 ج 8 تفسير ) ومنه يعلم خطأ الذين أنكروا الحسن والقبح في الأشياء مطلقا والذين حكموا العقل في التشريع الديني ( 5 ) كون جميع ما يشرعه اللّه تعالى حسنا في نفسه وتنزيهه عن الامر بالقبيح وهو نص قوله تعالى في الآية 27
( وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَاللَّهُ أَمَرَنا بِها قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ )
وقوله في الآية 23
( قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ )
الخ فان الفواحش ما ظهر قبحه وعظم ، والاثم ما يضر ، والبغي تجاوز حدود الحق والعدل ، والشرك باللّه بغير سلطان أي برهان جهل ، والقول على اللّه بغير علم جهل وتعد على حقوق الرب تعالى . وكل ذلك قبيح في نظر العقل وبعضه قبيح في الحس أيضا . فكل ما أمر اللّه تعالى به فهو حسن في نفسه وإن خفي حسن بعضه على بعض ضعفاء الناظرين ، وكل ما نهى عنه فهو قبيح في نفسه وإن جهل قبحه بعض الغاوين ، ولكن العقل على إدراكه لذلك لا يستقل بمعرفة كل حسن وكل قبيح بالإحاطة والتحديد ، بل تصده عن كثير من المحاسن والقبائح التقاليد والعادات وضعف النظر والبحث ( 6 ) استواء الرب على عرشه وعلوه على خلقه ، وهو في الآية 43 وفي تفسيرها تحقيق الحق في مذهب السلف ( وهو في ص 451 ج 8 تفسير ) ( 7 و 8 ) تكليم الرب لموسى عليه السّلام ومسألة رؤيته سبحانه وتعالى وبيان ذلك في تفسير قوله تعالى
( 143 وَلَمَّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قالَ : لَنْ تَرانِي )
الخ وتفسيرها ( في ص 122 - 192 ج 9 تفسير ) وفيه من التحقيق والحكم في مسائل الخلاف مالا تجد له نظيرا في كتاب لا في أصل المسألتين ولا في متعلقاتهما كتجلي الرب سبحانه والحجب بينه وبين خلقه وتجليه
تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار ) — صفحة 561 | الشيخ محمد رشيد رضا