Skip to main content

تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار ) — Page 445

Contributors:

P.445
خطر مخالفة مراده تعالى وقال إن بعضها لا مرادف له في غير العربية ولبعضها مرادف في الحقيقة دون المجار كاليد فهي تطلق في العربية على الجارحة من أعضاء الانسان ولها عدة معان مجازية كالنعمة والقدرة والتصرف مثلا وقد أضيفت اليه تعالى في مواضع قد تختلف معانيها كقوله تعالى
( يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ
*
بِيَدِهِ الْمُلْكُ
*
بِيَدِكَ الْخَيْرُ
*
لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ
*
بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ )
فلا يمكن وضع كلمة ترجمة يد بالفارسية لتفسير هذه الآيات كلها . اه بالمعنى ، وقد أوردت لفظه في تفسير الآيات المتشابهات من أول سورة آل عمران ثم إن الآلوسي نقل موافقة القاضي الباقلاني للمعتزلة وذكر أن إمام الحرمين اعترضه بأنه قول بالقياس وهو حجة في العمليات دون العلميات والأسماء والصفات منها ( قال ) وروى بعضهم عنه التوقف . ثم ذكر قول الغزالي المتقدم وذكر أنه احتج له بإباحة الصدق واستحبابه ، والصفة لتضمنها النسبة الخبرية راجعة اليه وهي لا تتوقف الا على تحقيق معناها ، بخلاف الاسم فإنه لا يتضمن النسبة الخبرية وانه ليس الا للأبوين أو من يجري مجراهما . ( قال الآلوسي ) وأجيب بان ذلك حيث لا مانع من استعمال اللفظ الدال على تلك النسبة - والخطر قائم - وأين التراب من رب الأرباب ؟ اه وأقول مثال ما ذكروه وصفه تعالى بالعقل بناء على أنه هو الكمال في غرائز البشر ولم يرد به الشرع . ويدل على منعه من جهة النظر أيضا أن معنى العقل في اللغة العربية يدخل فيه ما دلت عليه مادته وهي عقل البعيراي ربط ذراعه ووظيفة وشدهما بالعقال ( وهو بالكسر الحبل الذي يعقل به البعير وغيره ) لمنعه من المشي وذلك أن عقل الانسان من شأنه أن يعقله أي يمنعه مما لا ينبغي له ، وهذا المعنى لا يليق بالبارئ سبحانه وتعالى . فقاعدة الغزالي في الصفات تقتضي تحكيم رأي كل أحد في وصف خالقه بما يراه هو حسنا أو كمالا . وقد يكون في رأي غيره ممن هم أعلم منه غير حسن ولا أكمل ، وهذا ظاهر عقلا لا نقلا فالحق أن لا يطلق عليه المؤمنون من الصفات الا ما أذن به في كتابه أو على لسان رسوله ( ص ) ( 3 ) ترك تسميته بما سمي به نفسه أو وصفه بما وصفها به ومثله أسناد ما أسنده