عنه وأرادت شيئا آخر فدعا اللّه أن يجعلها كلبة فصارت كلبة ، فذهبت دعوتان فجاء بنوها فقالوا : ليس بنا على هذا قرار قد صارت أمنا كلبة يعيرنا الناس بها فادع اللّه أن يردها إلى الحال التي كانت عليه ، فدعا اللّه فعادت كما كانت ، فذهبت الدعوات الثلاث وسميت البسوس
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال ، هو رجل يدعى بلعم من أهل اليمن آتاه اللّه آياته فتركها ، وأخرج عبد بن حميد والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والطبراني وابن مردويه عن عبد اللّه بن عمرو
( وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها )
قال هو أمية بن أبي الصلت الثقفي ، وفي لفظ نزلت في صاحبكم أمية بن أبي الصلت ، وأخرج ابن عساكر عن سعيد بن المسيب قال : قدمت الفارعة أخت أمية بن أبي الصلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعد فتح مكة فقال لها « هل تحفظين من شعر أخيك شيئا » قالت نعم ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « يا فارعة ان مثل أخيك كمثل الذي آتاه اللّه آياته فانسلخ منها »
وأخرج ابن عساكر عن ابن شهاب قال : قال أمية بن أبي الصلت
ألا رسول لنا منا يخبرنا * * ما بعد غايتنا من رأس نجرانا
قال : ثم خرج أمية إلى البحرين وتنبأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأقام أمية بالبحرين ثماني سنين ، ثم قدم فلقي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في جماعة من أصحابه فدعاه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وقرأ عليه بسم الله الرحمن الرحيم
( يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ )
حتى فرغ منها ، وثب أمية يجر رجليه فتبعته قريش تقول :
ما تقول يا أمية ؟ قال : أشهد انه على الحق ، قالوا فهل تتبعه ؟ قال : حتى انظر في أمره ، ثم خرج أمية إلى الشام وقدم بعد وقعة بدر يريد أن يسلم ، فلما أخبر بقتلى بدر ترك الاسلام ورجع إلى الطائف فمات بها ، قال ففيه أنزل اللّه
( وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها )
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر عن نافع ابن عاصم بن عروة بن مسعود قال : اني لفي حلقة فيها عبد اللّه بن عمرو فقرأ