تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
* * *
( 13 : 15 )
« 1 »
وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً ، وَقالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ ، لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ، فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ
( 14 : 16 ) فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ ، وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً ، يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ ، وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ ، وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ ، فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
( 15 : 17 ) وَمِنَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ ، فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ ، وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ
ان وجه الاتصال والمناسبة بين هذه الآيات وما قبلها يعلم مما تقدم من اخذ اللّه الميثاق على هذه الأمة ، وهذا من المقاصد التي لا تختلف باختلاف الأزمنة فكان عاما في جميع الأمم التي بعث اللّه فيها الرسل ، كما قلناه في تفسير تلك الآية . فلما ذكرنا اللّه تعالى بميثاقه الذي واثقنا به ، على السمع والطاعة لخاتم رسله ، ذكر لنا اخذه مثل هذا الميثاق على أقرب الأمم الينا وطنا وتاريخا وهم اليهود والنصارى ، وما كان من نقضهم ميثاقه ، ومن عقابه لهم على ذلك في الدنيا ، وما ينتظرون من عقاب
هامش
( 1 ) الجمهور على أن آخر الآية الأولى من هذه السورة « العقود » لا « يريد » كما في بعض مصاحف الآستانة الذي اعتمدنا عليه عند البدء بالسورة كما سبق لنا من قبل . ثم بعد المراجعة علمنا أن عدد ذلك المصحف فيه غلط فاعتمدنا عدد المصحف الذي على هامشه تفسير البيضاوي فهو الصحيح وعليه تكون هذه الآية هي الثالثة عشرة . واما في عدد ( فلوجل ) الذي يعتمده المستشرقون فهي الخامسة عشرة لأنه جعل كلا من آية محرمات الطعام وآية الوضوء آيتين