Skip to main content

تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار ) — Page 239

Contributors:

P.239
على المنصف ما ورد على اجماع الأمة من الايرادات التي لا يكاد ينتهض معها للحجية بعد تسليم امكانه ووقوعه وانتفاء حجية الأعم يستلزم انتفاء حجية الأخص اه أقول أما حديث المغيرة بن شعبة الذي أشار كما أشرنا اليه وقال إنه كان في غزوة تبوك وقال إنه تقدم وسيأتي فهو كما جاء في باب جواز المعاونة على الوضوء من المتن وعزاه إلى الصحيحين « انه كان مع رسول اللّه ( ص ) في سفر وانه ذهب لحاجة له وان مغيرة جعل يصب الماء عليه وهو يتوضأ فغسل وجهه ويديه ومسح برأسه ومسح على الخفين » قال في الشرح : الحديث اتفقا عليه بلفظ : كنت مع النبي ( ص ) في سفر فقال لي يا مغيرة خذ الإداوة فأخذتها ثم خرجت معه وانطلق حتى توارى عني حتى قضى حاجته ثم جاء وعليه جبة شامية ضيقة الكمين فذهب يخرج يده من كمها فضاق فأخرج يده من أسفلها ، فصببت عليه فتوضأ وضوءه للصلاة ثم مسح على خفيه . اه ومن المعلوم ان النبي ( ص ) انما لبس الجبة الرومية في غزوة تبوك كما ثبت في الصحيح وهي بعد نزول المائدة وبعد فتح مكة . ثم ذكر الحديث في باب شرعية المسح على الخفين من المتن وعزاه إلى أحمد وأبي داود وفيه زيادة قلت : يا رسول اللّه أنسيت ؟ قال « بل أنت نسيت بهذا أمرني ربي عز وجل » قال في الشرح الحديث اسناده صحيح اه أقول لعله مما يستدل به من قالوا إن قراءة
( وَأَرْجُلَكُمْ )
بالجر مراد بها مسح الخفين ، وسيأتي حديث المغيرة بألفاظ أخرى

المسح على كل سائر كالجوربين والنعلين

قال في منتقى الاخبار : عن بلال قال رأيت النبي ( ص ) يمسح على الموقين والخمار رواه أحمد . ولأبي داود : كان يخرج فيقضي حاجته فآتيه بالماء فيتوضأ ويمسح على عمامته وموقيه . ولسعيد بن منصور في سننه عن بلال قال سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول « امسحوا على النصيف والموق » . وعن المغيرة بن شعبة ان رسول اللّه ( ص ) توضأ ومسح على الجور بين والنعلين . رواه الخمسة ( أي أحمد وأصحاب السنن الأربعة ) الا النسائي وصححه الترمذي اه وقال شارحه ان حديث بلال أخرجه الترمذي والطبراني والضياء أيضا . . . قال أبو داود ومسح على الجور بين علي بن طالب وابن مسعود والبراء بن عازب