تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ظلال القرآن — صفحة 3764

مساهمون:

ص٣٧٦٤
بجنة أو نار ، وبهدى أو ضلال . فأما أخذ هذا الإطلاق ، والانحراف به إلى جدل حول الجبر والاختيار ، فهو اقتطاع لجانب من تصور كلي وحقيقة مطلقة ، والتحيز بها في درب ضيق مغلق لا ينتهي إلى قول مريح . لأنها لم تجئ في السياق القرآني لمثل هذا التحيز في الدرب الضيق المغلق !
« وَما يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ »
. . فهم لا يصادمون بمشيئتهم مشيئة اللّه ، ولا يتحركون في اتجاه ، إلا بإرادة من اللّه ، تقدرهم على الحركة والاتجاه . واللّه
« هُوَ أَهْلُ التَّقْوى »
. . يستحقها من عباده . فهم مطالبون بها . .
« وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ »
. . يتفضل بها على عباده وفق مشيئته . والتقوى تستأهل المغفرة ، واللّه - سبحانه - أهل لهما جميعا . بهذه التسبيحة الخاشعة تختم السورة ، وفي النفس منها تطلع إلى وجه اللّه الكريم ، أن يشاء بالتوفيق إلى الذكر ، والتوجيه إلى التقوى ، والتفضل بالمغفرة .
« هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ »
. .