به ، ويتحسرون لما يصيبهم بسببه . فهو حسرة على الكافرين في الدنيا والآخرة .
« وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ »
. . مع تكذيب المكذبين . حق اليقين . فليس مجرد اليقين ، ولكنه الحق في هذا اليقين .
وهو تعبير خاص يضاعف المعنى ويضاعف التوكيد . وإن هذا القرآن لعميق في الحق ، عميق في اليقين . وإنه ليكشف عن الحق الخالص في كل آية ما يشي بأن مصدره هو الحق الأول الأصيل . .
فهذه هي طبيعة هذا الأمر وحقيقته المستيقنة . لا هو قول شاعر . ولا هو قول كاهن . ولا هو تقول على اللّه .
إنما هو التنزيل من رب العالمين . وهو التذكرة للمتقين . وهو حق اليقين .
هنا يجيء التلقين العلوي للرسول الكريم ، في أنسب وقت وأنسب حالة لهذا التلقين :
« فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ »
. .
والتسبيح بما فيه من تنزيه وتمجيد . وبما فيه من اعتراف وتحقيق . وبما فيه من عبودية وخشوع . . . هو الشعور الذي يخالج القلب ، بعد هذا التقرير الأخير ، وبعد ذلك الاستعراض الطويل ، لقدرة اللّه العظيم ، وعظمة الرب الكريم . .