تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ظلال القرآن — صفحة 3534

مساهمون:

ص٣٥٣٤
والحسنى التي توحي بالحسن للقلوب وتفيضه عليها . وهي الأسماء التي يتدبرها المؤمن ليصوغ نفسه وفق إيحائها واتجاهها ، إذ يعلم أن اللّه يحب له أن يتصف بها . وأن يتدرج في مراقيه وهو يتطلع إليها . وخاتمة هذه التسبيحة المديدة بهذه الأسماء الحسنى ، والسبحة البعيدة مع مدلولاتها الموحية وفي فيوضها العجيبة ، هي مشهد التسبيح للّه يشيع في جنبات الوجود ، وينبعث من كل موجود :
« يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ »
. . وهو مشهد يتوقعه القلب بعد ذكر تلك الأسماء ؛ ويشارك فيه مع الأشياء والأحياء . . كما يتلاقى فيه المطلع والختام . في تناسق والتئام .
في ظلال القرآن — صفحة 3534 | سيد قطب